وزارة الاقتصاد الإماراتية تطلق السجل الاقتصادي الوطني نمو لتسهيل العمليات التجارية
أعلنت وزارة الاقتصاد عن إطلاق السجل الاقتصادي الوطني المعروف باسم "نمو"، بهدف إنشاء قاعدة بيانات شاملة وموحدة لجميع التراخيص التجارية في الإمارات السبع بالدولة. وتسعى هذه المبادرة إلى تبسيط إجراءات تأسيس الأعمال وتوحيد متطلبات النشاط الاقتصادي من خلال بوابة وطنية واحدة. وتم الإعلان عن ذلك خلال فعالية في دبي حضرها مسؤولون حكوميون بارزون وممثلون عن 34 جهة اتحادية ومحلية.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن قيادة دولة الإمارات تبنت هذه المبادرة المبتكرة لتعزيز الجاهزية الرقمية في الخدمات الحكومية، وقال: "يمثل السجل الاقتصادي الوطني "نمو" إنجازاً وطنياً جديداً يضاف إلى جهود الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية في الدولة"، وتهدف هذه المنصة إلى القضاء على البيروقراطية وتقديم خدمات حكومية فعالة على مستوى العالم.

وتربط منصة نمو أكثر من 46 جهة داخل دولة الإمارات، وتتضمن الرقم الاقتصادي الموحد "ERN"، وهو معرف اتحادي للمنشآت. ويسهل هذا الربط تبادل المعلومات بين الجهات الاتحادية والمحلية، ويدعم التحول الرقمي من خلال تمكين المعاملات الإلكترونية دون الحاجة إلى وثائق ورقية. وتتماشى المبادرة مع رؤية "نحن الإمارات 2031" التي تهدف إلى أنظمة حوكمة متفوقة.
وأوضح معاليه أن نمو يضمن التحديث المستمر لقواعد بيانات التراخيص التجارية، مما يساعد في الحصول على بيانات دقيقة، الأمر الذي يدعم التصنيف الائتماني العالمي للدولة من خلال الالتزام بمعايير التصنيف الدولية مثل ISIC4، ويعزز فعالية اتخاذ القرار في تحليل اتجاهات السوق والتخطيط الاستراتيجي لتحقيق نمو مستدام في القطاعات الاستراتيجية.
وتقدم منصة نمو خدمات استباقية ومعلومات موثوقة لمختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك صناع القرار ورواد الأعمال والمؤسسات الإعلامية. ومن أهم الخدمات التي تقدمها المنصة الوصول إلى بيانات التراخيص التجارية واستكشاف فرص الاستثمار عبر أكثر من 2000 نشاط اقتصادي في كافة إمارات الدولة، الأمر الذي يساعد الشركات على إجراء تحليلات السوق لدعم النمو مع تمكين الإدارة الرقمية للأنشطة الاقتصادية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
واستعرض معالي عبد العزيز النعيمي تطور منصة السجل الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى تطورها من سجل تجاري يربط بين الجهات المرخصة إلى مصدر موحد للبيانات الاقتصادية، وحدد ثلاثة محاور رئيسية للمشروع، وهي المصدر الوحيد للبيانات، وتمكين الخدمات الحكومية الرقمية، وتسهيل الوصول الفوري للمعلومات.
التطورات المستقبلية
وتهدف عملية التطوير الجارية لمنصة نمو إلى ربطها بـ 100 جهة اتحادية ومحلية خلال عامين، وتوسيع خدماتها إلى 500 خدمة، الأمر الذي من شأنه تقليص فترات الحصول على الخدمة من خلال إزالة الشروط غير الضرورية. وتدعم المنصة القدرة التنافسية في التشريعات الاقتصادية، وتتماشى مع القوانين الحالية مثل المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية.
وسلطت جلسة حوارية بعنوان "التحول الرقمي لتبادل المعلومات" الضوء على الجهود الوطنية في التحول الرقمي والتعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية فيما يتعلق بتبادل البيانات المتعلقة بمشروع نمو، وكرم معالي عبدالله بن طوق المري خلال هذه الفعالية شركاء النجاح في مشروع نمو.
ويضم السجل حالياً 1.5 مليون رخصة تجارية نشطة وملغية، ما يعكس دوره في تعزيز نموذج اقتصادي قائم على الابتكار، ويضع دولة الإمارات كمركز عالمي لمبادرات الاقتصاد الجديد من خلال توفير الفرص للمستثمرين وتبسيط إجراءات الأعمال رقمياً.
كما شهد الحدث تكريم مساهمات العديد من الوزارات مثل الدفاع والداخلية والمالية والطاقة والبنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها من الجهات المشاركة في دعم نجاح نومو.
With inputs from WAM