اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي تمكّن القطاع الخاص السعودي من فرص استثمارية بمليارات الريالات
تعمل اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، التابعة لاتحاد الغرف السعودية، بشكل نشط على تعزيز فرص الأعمال المحلية في المملكة العربية السعودية. من خلال تنظيم ورش عمل منتظمة مع الشركات الكبرى، تهدف اللجنة إلى تعزيز توطين السلع والخدمات في مختلف القطاعات. وتتم هذه الجهود بالتعاون مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لعرض فرص الاستثمار للمستثمرين والمصنعين المحليين.
وأكد أيمن الحازمي، رئيس اللجنة، أن هدف اللجنة هو رفع الوعي بين الشركات حول أهمية توطين المحتوى، حيث تعمل اللجنة على تحديد الفرص المتاحة في القطاعات المختلفة وتطوير استراتيجيات لمواجهة التحديات التي تواجه الشركات في هذا المجال، كما تقوم بمراجعة أفضل الممارسات العالمية في التوطين لتوجيه جهودها بشكل فعال.

وعقدت اللجنة عدة ورش عمل مؤخراً لتعريف المستثمرين والموردين والمصنعين الوطنيين ببرامج المحتوى المحلي التي تقدمها شركات بارزة مثل سابك وأرامكو والكهرباء والاتصالات السعودية ومعادن، وتم تحديد أكثر من 350 فرصة استثمارية من خلال هذه البرامج تصل قيمتها إلى مليارات الريالات.
توفر الشركات الكبرى في المملكة العربية السعودية فرصًا كبيرة لمشاركة القطاع الخاص في المشاريع الكبرى. تهدف هذه المشاريع إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز المحتوى المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات. كما أنها تجتذب الاستثمارات الأجنبية، وتدعم الشركات المحلية، وتزيد من المشاركة المحلية في سلاسل التوريد والصناعات التحويلية.
تلعب عملية توطين المحتوى دورًا حاسمًا في زيادة الإنفاق المحلي وتوفير فرص العمل للمواطنين. كما أنها تدعم الشركات المحلية، وتقلل من الواردات، وتحفز الابتكار، وتحسن جودة السلع والخدمات، وتعزز تنمية مهارات الشباب. وتركز مبادرات اللجنة على خمسة قطاعات رئيسية: الصناعة، والخدمات، والتعدين، والصحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.
وقد حققت جهود توطين المحتوى نجاحاً ملحوظاً، ففي عام 2023 وحده، اشتملت أكثر من 43% من المشتريات الحكومية على محتوى محلي، وبلغ عدد المناقصات الحكومية الممنوحة 90 ألف مناقصة بقيمة إجمالية تجاوزت 200 مليار ريال، وساهم المحتوى المحلي بنحو 86 مليار ريال في المشتريات الحكومية.
كما بلغ عدد المناقصات الحكومية ذات القيمة العالية 1504 مناقصات بقيمة إجمالية تجاوزت 252 مليار ريال، وهو ما يبرز الأثر الإيجابي لجهود التوطين على اقتصاد المملكة العربية السعودية وإمكاناته للنمو في المستقبل.
وتظل اللجنة ملتزمة بتعزيز هذه المبادرات من خلال التواصل المستمر مع أصحاب المصلحة واستكشاف سبل جديدة للتوطين عبر مختلف القطاعات. ويهدف عملها المستمر إلى تعزيز المشهد الاقتصادي في المملكة العربية السعودية من خلال زيادة المشاركة المحلية وفرص الاستثمار.
With inputs from SPA