المركز الوطني لحقوق الإنسان يشارك في الاجتماع السنوي للمؤسسات الوطنية في جنيف
احتفلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً بحضورها في الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الذي عقد في جنيف في الفترة من 6 إلى 8 مايو. وشهد هذا الحدث، الذي يعد تجمعا هاما في مجال حقوق الإنسان، مشاركة 80 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان إلى جانب ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. ويؤكد دور اللجنة "كمراقب" للسنة الثانية على التوالي تفانيها في تعزيز حقوق الإنسان والمساواة والعدالة، بما يتماشى مع أهداف حقوق الإنسان العالمية ومبادئ باريس.
وفي هذا المنتدى الدولي، هدفت اللجنة إلى تعزيز التعاون وتبادل الأفكار مع المؤسسات الوطنية الأخرى ووكالات الأمم المتحدة. وكان التركيز على تعزيز معايير حقوق الإنسان من خلال التعاون الاستراتيجي. وكان من أبرز ما برز في الاجتماع عقد مؤتمر حول "الأعمال التجارية: دور وتجارب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان"، والذي تم تنظيمه بالاشتراك مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. وتمحورت المناقشات حول تعزيز سياسات مسؤولية الشركات في مجال حقوق الإنسان، والاستدامة البيئية، وتغير المناخ، وتأثيرات التكنولوجيا الرقمية على ممارسات حقوق الإنسان.

وشدد البيان الختامي للتحالف العالمي على الالتزام الجماعي بتعزيز الشراكات وتبادل المعرفة بشأن حماية حقوق الإنسان المتعلقة بالأعمال التجارية. وبالإضافة إلى الجلسات الجماعية، أدار سعادة مقصود كروز، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، سلسلة من المناقشات الثنائية مع قادة حقوق الإنسان العالميين. وتضمنت هذه الاجتماعات لقاءات مع السيد فلادلين ستيفانوف من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والسيدة كاتارينا روز من مكتب التحالف العالمي في جنيف، وممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ، ومصر، وقطر، وعمان، والبحرين، الأردن، الفلبين، باكستان، وسيراليون.
كما استضاف سعادة السفير جمال المشرخ المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف الوفد في مقر البعثة. وتناولت هذه المناقشات جوانب مختلفة من العمل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك تعزيز التعاون وتبادل الاستراتيجيات الناجحة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان.
وضم الوفد أعضاء من مجلس الأمناء والأمانة العامة للهيئة. وكان من بين الأعضاء البارزين سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس الهيئة؛ وسعادة الدكتور أحمد المنصوري وسعادة محمد الحمادي، رئيسي اللجان المعنية بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والإشراف على الحقوق المدنية والسياسية على التوالي؛ وركزت سعادة أميرة الصريدي على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛ إلى جانب الأعضاء المتميزين الآخرين الذين يساهمون في الشؤون القانونية ومعالجة الشكاوى والعلاقات الدولية.
ولا تسلط هذه المشاركة الضوء على الموقف الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة بشأن قضايا حقوق الإنسان فحسب، بل تبرز أيضًا التزامها بالحوار والتعاون الدوليين في هذا المجال الحيوي. ومن خلال التعامل مع النظراء العالميين ووكالات الأمم المتحدة، تهدف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى تعزيز استراتيجياتها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
With inputs from WAM