إطلاق أول مجلس إشرافي لمحمية الوعل في المملكة العربية السعودية من قبل مركز الحياة البرية
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع إمارة الرياض أول مجلس إشرافي لمحمية الوعل. وتهدف هذه المبادرة إلى إشراك المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة المعنيين في تعزيز إدارة المناطق المحمية وفقاً للمعايير الدولية.
وأكد الدكتور محمد بن علي قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن هذا المجلس يتيح للمجتمعات القريبة تقديم الآراء والمقترحات. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المشاركة إلى تحسين التميز التشغيلي والحوكمة والكفاءة في المناطق. كما تهدف إلى الاستخدام المستدام لموارد الاحتياطي.

وشدد الدكتور قربان على أن المجتمعات المحلية لديها ارتباط قوي بمناطق سكنها ومواردها. ويعتبر هذا السند حاسما للحفاظ على استدامة الاحتياطيات وتحقيق أهداف الحماية. كما أنه يرفع الوعي البيئي بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن أفضل الممارسات الدولية تشجع مشاركة المجتمع المحلي في حماية الموارد الطبيعية داخل المناطق المحمية. ويضمن هذا النهج الاستغلال المستدام مع الحفاظ على الروابط المجتمعية مع هذه المناطق.
وقد أظهرت التجارب العالمية أن إشراك المجتمعات المحلية في برامج المحميات يؤدي إلى نتائج إيجابية. وتشمل هذه فوائد السياحة البيئية، والحفاظ على الحياة البرية، والفرص الاقتصادية للمجتمعات المنتجة.
منافع اقتصادية
كما تخلق هذه المشاركة فرص عمل للسكان المحليين وتعزز الاستخدام القانوني للموارد الطبيعية داخل المناطق المحمية. تعد محمية الوعل مثالًا رئيسيًا يديره المركز الوطني لتنمية الحياة البرية.
تمتد المحمية من جبال طويق، وتقع على بعد 120 كيلومتراً جنوب مدينة الرياض، وتغطي مساحة قدرها 1841 كيلومتراً مربعاً تقريباً. وتشمل جغرافيتها المتنوعة الوديان والتكوينات الصخرية والهضاب والسفوح والمنحدرات الصخرية.
التنوع البيولوجي
تعتبر التضاريس الجبلية موطناً طبيعياً لمختلف الحيوانات نظراً لمراعيها الخصبة. ومع مرور الوقت، أصبحت موطنًا للعديد من الحيوانات البرية والطيور المهاجرة.
وتسكن المحمية ثدييات مثل الوعول والغزلان البشرية والذئاب العربية والوبر الصخري. توجد هنا أيضًا أنواع الطيور مثل النسور والحجل، جنبًا إلى جنب مع الزواحف والبرمائيات والثعابين والسحالي.
التنوع النباتي
وتتميز المحمية بنباتات متنوعة منها أشجار السنط والسدر والسمر والسلام والغادة. تعتبر هذه الأشجار حيوية لمربي النحل الذين ينتجون منها عسلًا عالي الجودة.
بالإضافة إلى ذلك، تزدهر النباتات العشبية المختلفة في هذه البيئة. أطلق المركز عدة برامج مثل التخييم ومسارات المشي لتعزيز السياحة البيئية ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.
إن الطبيعة الفريدة لمحمية الوعل تجعلها منطقة مهمة للحفاظ على الحياة البرية ومبادرات المشاركة المجتمعية.
With inputs from SPA