الحملة الوطنية للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم تتجاوز أهدافها بإجراء أكثر من 110 آلاف فحص
تجاوزت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة التوقعات من خلال حملتها الوطنية للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم. وأجرت الحملة أكثر من 110 آلاف فحص ضغط دم، متجاوزةً بذلك الهدف الأولي البالغ 70 ألف فحص. ويؤكد هذا النجاح كفاءة وجاهزية المنظومة الصحية لتعزيز مجتمع صحي مستدام.
عُرضت نتائج الحملة في فعالية بدبي، حضرتها شخصيات بارزة، مثل الدكتورة ندى المرزوقي والدكتورة بثينة بن بليلة. احتفى الحضور بإنجازات الحملة وناقشوا سبل الحفاظ على أثرها الصحي الإيجابي على مستوى الدولة.

أكدت الدكتورة ندى المرزوقي أن الحملة تنسجم مع رؤية "نحن الإمارات 2031"، الهادفة إلى بناء نظام صحي جاهز للمستقبل، يركز على الوقاية. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تُمثل نقلة نوعية من العلاج إلى الوقاية، بهدف خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة 30% بحلول عام 2030.
يُظهر نجاح الحملة أن الصحة العامة مسؤولية جماعية تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. ويُسهم تحويل البيانات الميدانية إلى مؤشرات استراتيجية في بناء سياسات صحية دقيقة وتخصيص الموارد بكفاءة.
شاركت الدكتورة بثينة بن بليلة النتائج الرئيسية للحملة: 21% من المشاركين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأكثر من 40% يجهلون حالتهم. بالإضافة إلى ذلك، لم يحقق 29% من الذين تلقوا العلاج مستويات التحكم المطلوبة في ضغط الدم.
قدمت الحملة نصائح غذائية، ورصدت الحالات عالية الخطورة، بالتعاون مع مختلف الهيئات الصحية والهيئات الطبية في جميع أنحاء الإمارات. وقد لعبت هذه الشراكات دورًا محوريًا في تنفيذها.
التأثير طويل الأمد والمبادرات المستقبلية
أشارت الدكتورة ندى المرزوقي إلى خطط لدمج نتائج الحملة في مبادرات مستدامة مثل مشروع "نبضك". ويهدف هذا إلى الانتقال من حملات التوعية إلى برامج مؤسسية تضمن أثرًا مستدامًا وتعزز الوعي المجتمعي.
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة حملة "شهر مايو لارتفاع ضغط الدم" عام ٢٠١٧، ضمن مبادرة عالمية تقودها الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الحملة منصة سنوية للتوعية بالوقاية والكشف المبكر.
التحديات والفرص
اختُتم اللقاء بنقاشات حول التحديات التي واجهتها الحملة وفرص استدامة المبادرات الصحية. وعُرض فيلم وثائقي يُسلّط الضوء على مسيرة الحملة، وكُرِّمت الجهات المشاركة على مساهماتها.
ويؤكد هذا النهج الشامل التزام وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتعزيز مجتمع أكثر صحة من خلال التدابير الاستباقية والشراكات الاستراتيجية.
With inputs from WAM