مسجد نمرة: المكان التاريخي لخطبة حجة الوداع
منى 08 ذو الحجة 1445 هـ واس - مع شروق الشمس في التاسع من ذي الحجة، يبدأ الحجاج بالتوافد إلى مسجد نمرة، أحد المعالم الإسلامية المهمة في مشعر عرفات. ويؤدون هنا صلاة الظهر والعصر يوم عرفة اقتداء بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
تم بناء المسجد في الموقع الذي ألقى فيه النبي خطبة حجة الوداع في عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري. وتقع غرب المشعر، ويمتد جزء منها إلى وادي عرنة، وهو واد بمكة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بوادي عرنة، وقال إنه أثناء وقوفه هناك فإنه ليس من عرفات.

وفي عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، خضع مسجد نمرة لأكبر توسعة، مما جعله ثاني أكبر مسجد في مكة بعد المسجد الحرام. وبلغت تكلفة التوسعة 237 مليون ريال، وبلغ طول المسجد 340 مترًا وعرضه 240 مترًا، بمساحة تزيد على 110 آلاف متر مربع.
ويتسع المسجد الآن لحوالي 400 ألف مصل، ويضم ستة مآذن يبلغ ارتفاع كل منها 60 مترًا. كما يشتمل على ثلاث قباب وعشرة مداخل رئيسية بها 64 بابًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك فناء مظلل بمساحة 8000 متر مربع خلف المسجد.
انتهت وزارة الشؤون الإسلامية من الأعمال الفنية المختلفة لمسجد نمرة. وتشمل هذه الصيانة والتشغيل والتنظيف والسجاد الفاخر وتطوير أنظمة التكييف وتنقية الهواء. المسجد مزود بمولدات كهربائية وكاميرات لضمان تقديم كافة الخدمات وفق معايير عالية الجودة.
كما تقوم الوزارة بتحديث أنظمة التكييف في مسجدي نمرة والخيف ضمن منطقة المشاعر المقدسة. يضم مسجد نمرة الآن 60 وحدة تكييف مركزي تنتج هواءً نقيًا بنسبة 100%، بالإضافة إلى 122 مروحة عادم قادرة على تغيير الهواء مرتين في الساعة. بالإضافة إلى ذلك، فهي تحتوي على 494 وحدة تكييف هواء منفصلة.
تطوير مسجد الخيف
شهد مسجد الخيف أيضًا ترقيات كبيرة. ويضم الآن 13 وحدة تكييف مركزية تنتج الهواء النقي و30 مروحة عادم للهواء غير النقي مع إمكانية تغيير الهواء مرتين في الساعة. علاوة على ذلك، فقد تم تجهيزها بـ 214 وحدة تكييف هواء منفصلة في السقف.
وتضمن هذه التحسينات قدرة الحجاج على أداء مناسكهم بكل سهولة واطمئنان. وتعكس جهود الوزارة التزامها بتوفير خدمات عالية الجودة للمصلين في هذه المواقع الإسلامية الهامة.
With inputs from SPA