ورشة عمل حول تفعيل النظام الجزائي أطلقتها جامعة نايف العربية بطنجة
انطلقت اليوم بطنجة ورشة عمل "التفعيل القضائي للنظام الجزائي..رهانات وتحديات". وتنظمه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ويستمر لمدة يومين. ويقام هذا الحدث بالتعاون مع وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة. وتشارك أيضًا الهيئة العامة للمغرب، والمعهد الدنماركي للكرامة، والحقوق الأورومتوسطية.
أبرز معالي عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، الشراكة الاستراتيجية بين جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمؤسسات القضائية المغربية. وأشار إلى أن هذا التعاون أدى إلى إنجازات كبيرة في مجال العدالة الجنائية. تتناول ورشة العمل موضوعات مهمة مثل العقوبات البديلة والسياسات الأخرى.

وشدد وزير العدل المغربي على أن صياغة وإقرار قانون العقوبات البديلة يمثل خطوة هامة في إصلاح النظام الجزائي المغربي. وتهدف هذه المبادرة إلى تحديث السياسة الجنائية وتعزيز الآليات البديلة وتوسيع فرص إطلاق سراح السجناء وإعادة تأهيلهم وإدماجهم.
وقال خالد بن عبد العزيز الحرفش وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية للعلاقات الخارجية، إن الجامعة تهدف إلى ترجمة اهتمامها بتطوير النظام القضائي العربي إلى نتائج ملموسة. باعتبارها هيئة علمية لمجلس وزراء الداخلية العرب وعضو مراقب في مجلس وزراء العدل العرب، تركز على الأنشطة الأكاديمية والتدريبية والبحثية والعلمية لتعزيز العدالة في المجتمعات الإنسانية.
ويشارك في الورشة قضاة ومتخصصون من المؤسسات القضائية والتشريعية في الدول العربية. وسيناقشون أوراقًا علمية حول بدائل العقوبات السالبة للحرية من منظور القانون الجنائي المقارن. وستغطي المناقشات أيضًا المعايير الدولية وأفضل الممارسات للعقوبات البديلة.
وذكر وكيل جامعة نايف العربية للعلاقات الخارجية أن الجامعة نظمت خلال العقود الماضية العديد من الأنشطة في المجالات القضائية. وفي الآونة الأخيرة، عُقدت فعاليات تركز على العقوبات البديلة في المغرب والجزائر والرياض وتونس. وقد خرجت هذه اللقاءات بتوصيات مناسبة للقوانين في الدول العربية.
معالجة اكتظاظ السجون
وستبحث ورشة العمل أيضًا في كيفية تأثير بدائل العقوبات السالبة للحرية على اكتظاظ السجون ومعدلات العودة إلى الإجرام. بالإضافة إلى ذلك، سيتم استعراض التجارب العربية والدولية داخل مؤسسات العدالة الجنائية فيما يتعلق بهذه البدائل.
وقال خالد بن عبد العزيز الحرفش: "لقد خرجت تلك اللقاءات بمجموعة من التوصيات التي تتناسب مع طبيعة القوانين في الدول العربية". ودعا فقهاء الشريعة والقانون والعلوم الإنسانية في الدول العربية إلى إجراء دراسات أكثر رصانة توضح مزايا وآثار بدائل العقوبات السالبة للحرية.
ويهدف الحدث إلى تعزيز المناقشات بين النخب الأكاديمية والقضائية والأمنية وصناع القرار حول تعزيز أنظمة العدالة من خلال العقوبات البديلة. وتتوافق هذه المبادرة مع مهمة جامعة نايف العربية للمساهمة بشكل كبير في تطوير الأنظمة القضائية في الدول العربية.
وتشمل أهداف الورشة تقديم بدائل للعقوبات السالبة للحرية من وجهات نظر مختلفة. ويهدف أيضًا إلى شرح المعايير الدولية وأفضل الممارسات أثناء مناقشة تأثيرها على اكتظاظ السجون ومعدلات العودة إلى الإجرام.
ويؤكد هذا الجهد التعاوني الالتزام بإصلاح الأنظمة الجزائية من خلال الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات التعليمية مثل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والهيئات القضائية في مختلف الدول.
With inputs from SPA