مجلس علماء الآسيان أطلقته رابطة العالم الإسلامي لتوحيد الأصوات في جنوب شرق آسيا
وفي تطور مهم داخل المجتمع العلمي الإسلامي، تم افتتاح "مجلس علماء جنوب شرق آسيا" في كوالالمبور بماليزيا. يمثل هذا الحدث التاريخي، الذي أقيم تحت رعاية رئيس وزراء ماليزيا السيد أنور بن إبراهيم، وشهده نائبه الدكتور أحمد زاهد حميدي، لحظة محورية للعلم الإسلامي في المنطقة. وحضر الحفل نخبة من كبار العلماء والمفتين من دول الآسيان، مما أبرز أهميته.
يعد إنشاء مجلس علماء الآسيان هو الأول من نوعه في المنطقة، حيث يجمع بين المفتين والعلماء الموقرين من دول جنوب شرق آسيا. تعد هذه المبادرة جزءًا من الجهد الأوسع الذي تبذله رابطة العالم الإسلامي لإنشاء مجالس علمية إقليمية في جميع أنحاء العالم. ويهدف المجلس إلى أن يكون بمثابة منصة موحدة للعلماء لمناقشة ومعالجة القضايا الملحة التي تواجه المجتمع الإسلامي في جنوب شرق آسيا.

أحد الأهداف الأساسية للمجلس هو تعزيز التواصل بين شعوب جنوب شرق آسيا وبين هذه المجتمعات والعالم الإسلامي الأوسع. وتسعى إلى إطلاق مبادرات عملية تهدف إلى تعزيز الهوية الإسلامية في إطار يعزز الوئام المجتمعي والمواطنة الشاملة.
ويأتي افتتاح المجلس في أعقاب توصيات "مؤتمر علماء جنوب شرق آسيا" الذي انعقد في كوالالمبور في عام 2018. ودعا المؤتمر إلى إنشاء مجلس العلماء تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي، وهو الاقتراح الذي حظي بموافقة رئيس وزراء ماليزيا.
وخلال حفل التدشين أعرب السيناتور الحاج محمد نعيم بن حاج مختار وزير مكتب رئيس الوزراء للشؤون الدينية في ماليزيا عن شكره للأمين العام للجمعية على تعاونه مع الحكومة الماليزية. وشدد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة على أهمية الوحدة بين العلماء في معالجة القضايا الإسلامية الرئيسية ومواجهة التحديات مثل الإسلاموفوبيا.
كما تحدث في هذه المناسبة الدكتور أحمد زاهد حميدي، نائب رئيس وزراء ماليزيا، معرباً عن أمله في أن يلعب المجلس دوراً حاسماً في مكافحة التطرف وتعزيز الاعتدال والتماسك الاجتماعي.
واختتم المجلس مداولاته بالاعتراف بالجهود التي أدت إلى نجاح إنشائه، وتسليط الضوء على وثائق مهمة مثل "وثيقة مكة" و"وثيقة مد الجسور بين المذاهب الإسلامية". وأكدت هذه الوثائق الوحدة بين علماء الإسلام من مختلف الطوائف.
With inputs from SPA