حكماء المسلمين يؤكدون على الحوار بين الأديان والعمل المناخي في القمة المستقبلية في نيويورك
شارك مجلس حكماء المسلمين مؤخرا في اجتماع تمهيدي لقمة المستقبل التي نظمتها الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وأكد سعادة المستشار محمد عبد السلام الأمين العام للمجلس على العلاقة الوثيقة بين الدين والأخلاق، حيث يرى العديد من أتباع الديانات أن القيم الأخلاقية جزء لا يتجزأ من إيمانهم، مسلطين الضوء على دور الدين في توجيه السلوك الأخلاقي.
وخلال كلمته في جامعة كولومبيا، أكد عبد السلام على التزام المجلس بتعزيز التعايش السلمي والحوار بين الأديان. ويؤمن المجلس بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بأن الإيمان يلعب دوراً حاسماً في مواجهة التحديات العالمية. وقد دفع هذا الاعتقاد الجهود الرامية إلى نشر رسائل التسامح والتفاهم بين مختلف الأديان.

وكان من أهم إنجازات هذه الرؤية توقيع شخصيتين دينيتين كبيرتين هما: فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية على وثيقة الأخوة الإنسانية. وقد تم هذا الحدث في أبوظبي عام 2019، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما بعد. ويُحتفل بيوم توقيع الوثيقة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، احتفالاً بالحوار والتعايش بين الأديان.
وقد أشعلت هذه الوثيقة شرارة حركة عالمية تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأديان والتواصل الثقافي. وهي تشجع التفاهم الإنساني عبر خلفيات متنوعة في حين تعالج التحديات العالمية المختلفة. ولعب مجلس حكماء المسلمين دوراً فعالاً في تنظيم مبادرات مثل القمة العالمية للزعماء الدينيين من أجل العمل المناخي وإطلاق وثائق مثل نداء الضمير وبيان أبو ظبي المشترك بشأن المناخ.
وحث الأمين العام منظمي قمة المستقبل على دمج وجهات النظر الدينية في المناقشات حول تغير المناخ والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والحوكمة. واقترح إضافة "الحوار بين الأديان والثقافات" إلى أي مواثيق أو نتائج للقمة لإثراء المناقشات بوجهات نظر متنوعة. ومن شأن هذا الدمج أن يستفيد من الحكمة الدينية والثقافية للمجتمعات.
وأكد عبد السلام أيضا على تشكيل لجنة تنفيذية منبثقة عن القمة لتحويل الأهداف إلى خطط قابلة للتنفيذ. ومن المقرر أن تعقد القمة المستقبلية يومي 22 و23 سبتمبر/أيلول المقبل بمقر الأمم المتحدة، قبل المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
مجالات التركيز في القمة
وستتضمن القمة جلسات حول خمسة مجالات رئيسية: التنمية المستدامة والتمويل؛ والسلام والأمن؛ ومستقبل رقمي للجميع؛ والشباب والأجيال القادمة؛ والحوكمة العالمية. وتشمل الموضوعات الأخرى حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وقضايا أزمة المناخ التي تتوافق مع أهداف الأمم المتحدة.
وتهدف القمة إلى إعداد نسخة نهائية من ميثاق المستقبل، وهو ميثاق رقمي عالمي، إلى جانب إعلان بشأن الأجيال القادمة. ومن المتوقع أن تساعد هذه النتائج في توجيه الجهود الدولية نحو التنمية المستدامة والتعاون عبر مختلف القطاعات.
With inputs from WAM