الميزان: ميثاق من أجل الأرض أطلقه حكماء المسلمين لتعزيز الاستدامة
اتخذ مجلس حكماء المسلمين مؤخرًا خطوة مهمة نحو الاستدامة البيئية من خلال المشاركة في الكشف عن وثيقة "الميزان: ميثاق من أجل الأرض". وكانت هذه المبادرة، المستوحاة من المبادئ الإسلامية للاستدامة والمسؤولية البيئية، من أبرز الأحداث في الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي، كينيا. وتعمل الجلسة، التي من المقرر أن تختتم في الأول من مارس، تحت شعار "اتخاذ إجراءات متعددة الأطراف فعالة وشاملة ومستدامة لمعالجة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث".
تبرز وثيقة "الميزان: ميثاق من أجل الأرض" كصوت موحد من المجتمع الإسلامي بشأن الاهتمامات البيئية. وتحث المسلمين في جميع أنحاء العالم على دمج الاستدامة في حياتهم اليومية والتعاون في حماية كوكبنا. وتتجلى أهمية الوثيقة من خلال أساسها على القيم الإسلامية الأساسية المتعلقة بالإشراف البيئي، والتي اكتسبت قبولاً واسع النطاق من خلال موافقة مجلس حكماء المسلمين ومساهماتهم في أحكامها.

وتأكيدًا على المبادئ التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة، وضمان العدالة البيئية، تتوافق الوثيقة مع التعاليم الإسلامية حول الترابط بين جميع الكائنات والأهمية الحاسمة لحماية كوكبنا للأجيال القادمة. وخلال حفل الإطلاق، أشادت معالي ليلى بنعلي، وزيرة التحول الطاقوي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية، بجهود أكثر من 300 مؤسسة وفرد في إخراج هذه الوثيقة الرائدة إلى حيز التنفيذ. وسلطت الضوء على دورها كمبدأ توجيهي للتعايش المتناغم مع الطبيعة.
كما أشاد الأسقف هوبرتوس فان ميجن، المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى برنامج الأمم المتحدة والسفير البابوي لدى كينيا وجنوب السودان، بتوازن الوثيقة بين الإيمان والعقل. وأشاد بمجلس حكماء المسلمين لدوره في تنظيم أحداث مهمة مثل قمة قادة الأديان العالمية للعمل المناخي في أبو ظبي وجناح الأديان في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28).
وأشار الدكتور سمير بودينار، مدير مركز الحكيمة لأبحاث السلام التابع لمجلس حكماء المسلمين، إلى أن "الميزان: ميثاق من أجل الأرض" يأتي ضمن مبادرة استراتيجية للاستفادة من التأثيرات الثقافية والدينية في تعزيز البيئة. الحماية والتنمية المستدامة. وشدد على أن الدوافع الثقافية والدينية ضرورية لدفع التغيير السلوكي، وهو أمر ضروري إلى جانب الأساليب العلمية والتقنية والقانونية والسياسية للعمل البيئي.
وشهد الإطلاق مشاركة العديد من المنظمات الإسلامية والدولية بما في ذلك منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومبادرة الإيمان من أجل الأرض التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمؤسسة الإسلامية للإيكولوجيا وعلوم البيئة، وجامعة حمد بن خليفة، الحديقة الوطنية للنبات القرآني في قطر، وجامعة إسكندر التركية، ومنظمة عناق الأرض. ويؤكد هذا الجهد الجماعي على الاعتراف المتزايد بدور الثقافة والدين في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
With inputs from WAM