مجلس حكماء المسلمين يشارك في مؤتمر الفلسفة العالمي بإيطاليا
شارك مجلس حكماء المسلمين في المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للفلسفة الذي عقد في روما. وقد نظم هذا الحدث الاتحاد الدولي للجمعيات الفلسفية، والجمعية الفلسفية الإيطالية، وجامعة سابينزا، في الفترة من 1 إلى 8 أغسطس. ويهدف إلى استكشاف ومناقشة الأفكار العلمية والعامة حول مستقبل المجتمع، مع التركيز على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والثقافية.
وتحدث سعادة المستشار محمد عبد السلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين في جلسة بعنوان "أرسطو - بوذا - كونفوشيوس - الإسلام.. الحكمة القديمة في مواجهة التحديات المعاصرة". وشدد على أن الاعتراف بالتنوع الثقافي كحق أساسي من حقوق الإنسان أمر بالغ الأهمية للتعايش في عالم مترابط. وأشار إلى أن التوترات المجتمعية الحالية غالبا ما تؤدي إلى إنكار واستبعاد وجهات النظر المختلفة.

وشدد عبد السلام على أن الحوار بين الفلسفتين الكونفوشيوسية والأرسطوية يعد بمثابة وسيلة ثقافية لمواجهة التحديات المشتركة. وأشار إلى أن دمج هذه الفلسفات مع الفكر الإسلامي يمكن أن يساعد في حل القضايا الفكرية المعاصرة. وذكر أيضًا أن العلماء المسلمين تعاملوا منذ فترة طويلة مع الفلسفات الشرقية والغربية، حيث تدرس مؤسسات مثل جامعة الأزهر هذه التقاليد على نطاق واسع.
وشهدت جلسة "أرسطو-بوذا-كونفوشيوس-الإسلام.. الحكمة القديمة في مواجهة التحديات المعاصرة" مشاركة عالمية متنوعة. تركزت المناقشات على استخدام الأفكار الفلسفية لمعالجة الاهتمامات المشتركة مثل عدم المساواة، والتنوع الثقافي، والقضايا البيئية، والعدالة، والحقوق، والتغيرات السياسية في جميع أنحاء العالم. واستكشف المشاركون أيضًا طرقًا لإشراك ممثلين من مختلف المجالات مثل العلوم والاقتصاد والطب والصحة العامة والتكنولوجيا والمؤسسات العامة في المناقشات الفلسفية.
وأكد الأمين العام أن الإسلام دين معتدل وذو أفكار اجتماعية واقتصادية وتنموية وثقافية فريدة. وذكر أن الإسلام يهدف إلى إقامة أنظمة تقوم على المساواة والتضامن والعدالة. وأشار عبد السلام إلى أن مجلس حكماء المسلمين يعمل على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي. تؤكد هذه المهمة على أهمية التحالفات بين الديانات والفلسفات الكبرى للنهوض بالفكر الإنساني وتحقيق السلام الدائم.
وأوضح أن الإسلام ركز تاريخيا على خلق أسس جديدة للأنظمة الاجتماعية والثقافية القائمة على المساواة والعدالة. وتهدف جهود المجلس إلى نشر هذه القيم عالمياً. ومن خلال تعزيز التسامح والتعايش السلمي، يأملون في المساهمة في التنمية البشرية والتواصل الثقافي.
وناقش المشاركون في المؤتمر آليات تشجيع التنوع بشكل فعال من خلال الجمع بين الأفكار من جميع القارات. وشددوا على ضرورة أن تشمل المناقشات الفلسفية أصواتاً متنوعة من مختلف القطاعات. ويهدف هذا النهج إلى الدفاع عن التنوع بجميع أشكاله مع معالجة الاهتمامات العالمية الملحة.
ووفر المؤتمر منصة لاستكشاف كيف يمكن للحكمة القديمة أن تعالج التحديات المعاصرة. ومن خلال دمج التقاليد الفلسفية المختلفة مع الفكر الإسلامي، كان المشاركون يهدفون إلى إيجاد حلول للقضايا الفكرية الحديثة. وسلط الحدث الضوء على أهمية الحوار بين الثقافات والفلسفات المختلفة في تحقيق السلام والاستقرار العالميين.
وتعكس مشاركة المجلس في هذا المؤتمر التزامه بتعزيز التسامح والتعايش السلمي من خلال الحوار بين التقاليد الفلسفية المختلفة. وتهدف جهودهم إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين الثقافات المتنوعة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM