مجلس حكماء المسلمين يسلط الضوء على قيم التسامح والتعايش في معرض الشارقة للكتاب
شارك مجلس حكماء المسلمين في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43 بجناح استضاف ندوة ثقافية بعنوان "التسامح والتعايش في التراث الإسلامي.. الأسس الراسخة والقيم"، أدارها الدكتور محمود نجاح إمام مركز البيت الإبراهيمي بأبوظبي والدكتور مهند مشنان من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وأكدا على أهمية التسامح والتعايش والقبول والاحترام كقيم أساسية في التراث الإسلامي.
وأشاد الدكتور محمود نجاح بجهود مجلس حكماء المسلمين بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، حيث يعمل المجلس على تعزيز التعايش السلمي وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام من خلال مكافحة الأيديولوجيات المتطرفة، مؤكداً أن رسالة الإسلام تقوم على الرحمة والتسامح والعدل، وهي بمثابة أسلوب حياة يعزز الاحترام المتبادل بين المجتمعات المتنوعة.

وأوضح الدكتور نجاح أن الإسلام يدعو إلى السلام والتعايش من خلال مناهج حكيمة، موضحاً أن التعايش السلمي لا يعني مجرد قبول الآخر، بل يتطلب المشاركة الفاعلة في بناء مجتمع متماسك غني بالتنوع، يقوم على المحبة والتعاون واحترام الاختلاف في المعتقدات والأعراق والثقافات.
وأعرب الدكتور مهند مشنان عن إعجابه بالإسهامات الكبيرة التي يقدمها مجلس حكماء المسلمين للإنسانية تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل نموذجا للتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان والثقافات، وأن مقر المجلس يقع في هذه البيئة التي تجسد هذه القيم.
وأشار الدكتور مشنان إلى أن الحضارة الإسلامية تطورت على المبادئ التي حددها القرآن الكريم، وأن التسامح والتعايش ليسا مجرد قيم أخلاقية، بل هما من الجوانب الأساسية للتشريع الإسلامي، ويمتد المفهوم إلى ما هو أبعد من مجرد التعايش ليشمل التعاون والتفاعل الهادف باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي.
وقد أظهر مجلس حكماء المسلمين التزامه بالسلام من خلال المشاركة في المعرض بجناح خاص للمرة الثالثة. ويتماشى وجودهم مع مهمتهم في تعزيز الحوار والتسامح والتعاون بين الناس بغض النظر عن العرق أو المعتقد. وقد ضم الجناح أكثر من 220 إصدارًا حول مواضيع فكرية وثقافية مختلفة إلى جانب برامج للزوار.
في عالم اليوم الذي يواجه العديد من التحديات التي تهدد الاستقرار المجتمعي، فإن تعزيز هذه القيم أمر بالغ الأهمية لبناء مستقبل مستقر يتميز بالسلام للبشرية جمعاء.
With inputs from WAM