مجلس حكماء المسلمين يؤكد على دور التأمل في تعزيز السلام في منتدى تشان العالمي للمستقبل في الصين
شارك مجلس حكماء المسلمين في منتدى تشان العالمي للمستقبل، الذي عقد في الفترة من 19 إلى 22 يناير/كانون الثاني. وقد نظم هذا الحدث مركز أوروبا وآسيا ومعبد شاولين ومؤسسة التأمل العالمية. وكان ذلك بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث في سنغافورة. وحضره قادة وصناع قرار ومفكرون من جميع أنحاء العالم.
خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى في معبد شاولين بمقاطعة خنان الصينية، سلط مجلس حكماء المسلمين الضوء على دور التأمل في تعزيز السلام العالمي ورفاهية الإنسان. وأكدوا أن التأمل يربط بين الثقافات والأديان المختلفة. وأشار المجلس إلى تركيز الإسلام على التأمل لتحقيق السلام الداخلي وفهم ارتباط البشرية بخالقها ومحيطها.

وتجسّد وثيقة الأخوة الإنسانية قدرة التعاون بين الأديان على تعزيز السلام والاحترام. وقد وقع عليها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرانسيس في أبوظبي عام 2019، وهي تؤكد هذا الالتزام. ويدعم المجلس المبادرات التي تعطي الأولوية للحوار لمعالجة القضايا العالمية مثل الصراع وعدم المساواة والضرر البيئي.
وفي مناقشة بعنوان "الطريق إلى تطوير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من منظور الحوكمة العالمية"، أكد المجلس على دور الحكمة في خلق عالم عادل. وهم ملتزمون بتعزيز الحوار بين الزعماء الدينيين لتوحيد الأصوات الأخلاقية ضد التحديات العالمية.
وقد اتخذ المجلس عدة مبادرات لتعزيز الحوار بين الشرق والغرب، بما في ذلك عقد سبع جولات من جلسات الحوار، وإرسال أكثر من 15 قافلة سلام حول العالم، وجمع الزعماء الدينيين في أبوظبي في عام 2023 من أجل "نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك بشأن المناخ". كما يخططون لتنظيم جناح مشترك بين الأديان في مؤتمري المناخ الثامن والعشرين والتاسع والعشرين.
وفي إطار أنشطة المنتدى، أطلقوا مبادرة "بذور الأخوة"، التي تهدف إلى تعزيز المحبة والتفاهم والاحترام بين الثقافات المختلفة، مع التصدي للتحديات العالمية معًا. وتسعى المبادرة إلى تحقيق التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة من خلال كسر الحواجز الثقافية بين الشرق والغرب.
ويظل مجلس حكماء المسلمين ملتزماً بدعم المبادرات التي تشجع الحوار والتفاهم على مستوى العالم. ومن خلال الاستفادة من حكمة التقاليد الروحية، يهدف المجلس إلى تعزيز التعاون بين الناس في جميع أنحاء العالم. وتركز جهوده على بناء مستقبل سلمي يتميز بالوئام للأجيال القادمة.
With inputs from WAM