مجلس حكماء المسلمين يحث على بذل جهود عالمية للقضاء على الاتجار بالبشر
سلط مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الضوء على قضية الاتجار بالبشر باعتبارها قضية عالمية مهمة. وتستغل هذه الجريمة الأفراد لأغراض مختلفة مثل العمل القسري والجريمة والتسول. وشدد المجلس على ضرورة التعاون الدولي لمكافحة هذا الانتهاك الجسيم للكرامة الإنسانية.
وشدد مجلس حكماء المسلمين، في بيان بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر" في 30 يوليو/تموز، على أن جميع الشرائع السماوية تدعو إلى احترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته. واستدلوا من القرآن: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}. [سورة الإسراء: 70].

ودعا المجلس إلى زيادة الوعي بمخاطر الاتجار بالبشر. وحثت على حماية الفئات الضعيفة مثل النساء والأطفال واللاجئين والنازحين. غالبًا ما يفتقر هؤلاء الأفراد إلى السكن والمأوى ويحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي وقانوني لإعادة الاندماج في المجتمع بكرامة.
كما تتناول وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها في أبوظبي عام 2019 سماحة الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرنسيس هذه القضايا. ويؤكد أن الله خلق جميع البشر متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة. وتدعو الوثيقة إلى العيش في أخوة لنشر قيم الخير والمحبة والسلام.
وتدافع هذه الوثيقة أيضًا عن حقوق النازحين وضحايا الحروب أو الاضطهاد أو الظلم أو الخوف أو السجن أو التعذيب. ويشدد على ضرورة دعم هذه الحقوق دون أي شكل من أشكال الاستبعاد أو التمييز.
ويؤكد بيان المجلس على أهمية تقديم الدعم الشامل للضحايا لضمان إعادة إدماجهم بكرامة في المجتمع. ويشمل ذلك تلبية احتياجاتهم النفسية بالإضافة إلى تقديم المساعدة الاجتماعية والقانونية.
ومن خلال توحيد الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر، يمكننا حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر من الاستغلال بشكل أفضل. وهذا العمل الجماعي أمر بالغ الأهمية في الحفاظ على الكرامة الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM