هيئة المتاحف تنظم لقاءً افتراضياً حول المؤهلات والمسارات المهنية في قطاع المتاحف
عقدت هيئة المتاحف مؤخرًا اجتماعًا افتراضيًا بعنوان "المتاحف وقطاع التعليم، سوق العمل: ما هي المؤهلات والوظائف المطلوبة في قطاع المتاحف؟". يُعد هذا الحدث جزءًا من سلسلة لقاءات تهدف إلى معالجة القضايا الرئيسية في قطاع المتاحف. شارك فيه خبراء في المتاحف والتراث والثقافة لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات لإدارة التراث الثقافي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
ناقش الاجتماع المؤهلات والمسارات المهنية والمهارات اللازمة للعمل المتحفي محليًا ودوليًا. وسلّط الضوء على تطورات سوق العمل المتحفي في المملكة العربية السعودية. وشملت المناقشات المتطلبات الأكاديمية للكوادر الوطنية، والوظائف المتخصصة، والمهارات العملية للمتاحف الحديثة، والاتجاهات العالمية في تقنيات الرقمنة والتفاعل.

أوضح الدكتور شرقي الدهمالي، رئيس المنظمة العربية للمتاحف، أن إدارة المتاحف تعتمد على التطوير والحماية والتوظيف. وأكد على أهمية التوظيف في عمليات المتاحف. وقد تطور دور "أمين المتحف" بشكل ملحوظ، إذ أصبح يتطلب مهارات متخصصة في إدارة المجموعات والمعرفة ذات الصلة.
أكد الدهمالي على ضرورة تكيف أمناء المتاحف مع التغيرات المجتمعية باستخدام أدوات التفكير المتقدمة للتفاعل الفعال مع المجتمعات. كما سلط الضوء على ضرورة استعداد فرق المتاحف للأزمات والكوارث المحتملة باحترافية. إن فهم سلوك الزوار وتوفير بيئات تفاعلية أمران أساسيان للمتاحف للتنافس عالميًا.
ناقشت هالة الصالح من مركز فنون مستقبل الدرعية الحاجة إلى تصنيفات دقيقة للمهن المتحفية نظرًا لتطور الأدوار الوظيفية. وسلطت الضوء على تخصصات متنوعة، مثل تنظيم المعارض، والتعليم المتحفي، وإدارة المجموعات، والأرشفة الرقمية، وتصميم التجارب البصرية، ومسارات التكنولوجيا الحديثة.
أشار الصالح إلى برنامج "الفنانون الناشئون في فنون الإعلام الجديد" في مركز الدرعية. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين المواهب الناشئة من خلال تطوير ممارساتهم الإبداعية بدعم من خبراء دوليين في بيئة فنية وبحثية وتكنولوجية.
تأثير التحول الرقمي
لقد أثّر التحوّل الرقمي بشكل كبير على عمليات المتاحف وتفاعل الجمهور. وأشار الصالح إلى أن هذا التحوّل كشف عن كفاءات متخصصة تتلاءم مع احتياجات التكنولوجيا الحديثة. ويُحسّن هذا التحوّل كيفية تفاعل المتاحف مع الجمهور من خلال أساليب مبتكرة.
أكدت ماريا عالم، المديرة السابقة للتعليم في مؤسسة فن جميل، على أهمية دافعية التعلم لدى الراغبين في العمل في مجال المتاحف. ورغم تردد بعض المتقدمين بسبب شغفهم، إلا أنها سلّطت الضوء على تنوع الفرص الأكاديمية المتاحة في هذا المجال، من الدبلومات إلى التدريب النظري والعملي.
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة المتاحف لتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث، ودعم مجالات المعرفة المتعلقة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، وتشجيع الدراسات العليا في المتاحف.
With inputs from SPA