المواي تاي في الإمارات العربية المتحدة: ريادة وتطور في فنون القتال العربية والآسيوية
شهدت رياضتا المواي تاي والكيك بوكسينغ نموًا ملحوظًا في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار السنوات الثماني الماضية. ويعود الفضل في هذا التقدم بشكل كبير إلى جهود اتحاد الإمارات للمواي تاي والكيك بوكسينغ. فمنذ تأسيسه عام ٢٠١٧، لعب الاتحاد دورًا محوريًا في تطوير هذه الرياضة في المنطقة العربية والآسيوية، ورعاية أبطال تألقوا في مختلف المسابقات.
تهدف المبادرات الاستراتيجية للاتحاد إلى تعزيز المهارات التنافسية وتشجيع المشاركة الواسعة محليًا ودوليًا. ويبرز إدراج رياضة المواي تاي في دورة الألعاب الآسيوية للشباب القادمة في البحرين في أكتوبر المقبل هذه الجهود. ويؤكد هذا القرار التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز هذه الرياضة وزيادة شعبيتها.

في دولة الإمارات العربية المتحدة، يوجد أكثر من 4000 فرد مسجل لدى الاتحاد، من مختلف الفئات العمرية. وتفخر الدولة بأكثر من 69 أكاديمية ونادٍ معتمد رسميًا، يقع معظمها في أبوظبي ودبي. وتلعب هذه المؤسسات دورًا حيويًا في رعاية المواهب وتشجيع المشاركة المجتمعية في رياضة المواي تاي.
ينظم الاتحاد العديد من البطولات للرياضيين المحترفين والهواة على مختلف المستويات. ومن أبرز فعالياته بطولة الإمارات المفتوحة ومسابقات الفئات العمرية للناشئين والبالغين. بالإضافة إلى ذلك، يُنظم 18 بطولة احترافية وأكثر من 47 مسابقة للهواة، جميعها مصممة لتشجيع المشاركة الرياضية بين السكان.
يتولى سعادة عبد الله سعيد النيادي رئاسة الاتحادين الآسيوي والعربي للمواي تاي. ومن بين الشخصيات البارزة الأخرى طارق محمد المهيري، الأمين العام للاتحاد العربي للمواي تاي، وعلي خوري من الاتحاد الدولي للكيك بوكسينغ، وفرح سالم نائبة رئيس الاتحاد العربي للكيك بوكسينغ للسيدات.
إن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لفعاليات دولية، مثل بطولة العالم للمواي تاي للشباب، من 10 إلى 20 سبتمبر في صالة سبيس 42 أرينا بشاطئ الراحة، يعزز مكانتها كمركز عالمي للمواي تاي. ويُعد هذا الحدث الأول من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يُبرز مرافق وبنية تحتية متطورة قادرة على دعم الفعاليات الرياضية الكبرى.
تنمية المواهب والاحترافية
نجح الاتحاد في دمج رياضة المواي تاي في الأندية الرياضية والأكاديميات الخاصة، وأطلق برامج لاكتشاف المواهب في مختلف الفئات العمرية. وقد ساهم إنشاء منتخب وطني يتمتع بقدرات عالية في ترسيخ مكانته بين أبرز المنتخبات الآسيوية. كما تُؤهل البرامج التعليمية المدربين والحكام للحفاظ على معايير عالية.
سلط علي خوري الضوء على الاستراتيجيات الجارية لتوسيع قاعدة الممارسين من خلال المدارس والأكاديميات، وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية. وتركز الجهود على تعزيز احترافية المنتخب الوطني من خلال تنظيم معسكرات محلية، واستضافة فعاليات دولية، ورعاية المواهب الشابة لتحقيق النجاح المستقبلي.
الإنجازات على المنصات العالمية
استضافت الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا العديد من البطولات المرموقة، بما في ذلك بطولة آسيا للرجال 2019، وبطولة العالم للرجال 2022، والبطولة العربية 2023. وتؤكد هذه الأحداث ثقتها بقدرة الإمارات على تنظيم فعاليات رياضية عالمية المستوى.
قال معالي عبد الله سعيد النيادي: "يلعب الاتحاد دورًا محوريًا في بناء مجتمع مُلِمّ بالمعرفة". وأكد على أهمية توسيع نطاق انتشار رياضة المواي تاي داخل الدولة لتشكيل فرق تنافسية تتماشى مع رؤى القيادة الرشيدة للتميز الرياضي الإماراتي عالميًا.
أشار طارق محمد المهيري إلى أنه تحت قيادة النيادي، تُطبّق أفضل الممارسات للنهوض بتطوير رياضة المواي تاي، مع توفير بيئة مثالية لاكتشاف المواهب في الأندية. وتضمن الشراكات مع الهيئات الدولية مواكبة التوجهات العالمية في هذه الرياضة الحيوية.
With inputs from WAM