جبل محجة: استكشاف الأهمية التاريخية والثقافية للمعلم الطبيعي في حائل
جبل محجة، الواقع على بُعد 240 كيلومترًا جنوب غرب حائل، معلم طبيعي هام. تمتزج تجاويفه الصخرية برمالها الذهبية، كاشفةً عن طبقات أرضية قديمة تشكلت بفعل عوامل التعرية. يتمتع هذا الجبل الواقع في محافظة الشاملي بأهمية تاريخية وجيولوجية بفضل تكويناته الصخرية الفريدة وكثبانه الرملية المحيطة. تزخر المنطقة بالنباتات الصحراوية مثل الأرطا والرمث، مما يجعلها مثالية للأنشطة الخارجية.
تُسلّط هيئة التراث الضوء على جبل محجة كسجلّ حيّ للحضارات القديمة. ويضمّ رسوماتٍ ونقوشًا مميزة، بما في ذلك نقوش ثمودية. تُصوّر هذه الأعمال الفنية رجالًا وإبلًا وخيولًا وغزلانًا وأسودًا. كان الموقع جزءًا من طرق القوافل القديمة، حيث ترك المسافرون آثارهم على الصخور.

يجذب تنوع تضاريس جبل محجة السياح والسكان المحليين، خاصةً خلال فصلي الشتاء والربيع عندما يكون الطقس صافيًا. يتكون الجبل من خمسة أجزاء رئيسية: كتلة على شكل جمل بارتفاع حوالي 30 مترًا، وقاعة بارتفاع يتراوح بين 20 و25 مترًا، وكتلة نصف دائرية بارتفاع 10 أمتار، وصخرة صغيرة معزولة، وقاعة أمامية ذات أعمدة بارتفاع حوالي 33 مترًا.
يعود تاريخ فنون الصخور في الجبل إلى عصور مختلفة، ويضم العديد من النقوش والرسومات من الحضارات القديمة. هذه المعالم تجعله وجهةً للسياحة الثقافية. وقد وثّقت هيئة التراث هذه المواقع من خلال المسوحات ومشاريع الفنون الصخرية.
تلتزم هيئة التراث بحماية القيمة العلمية والثقافية لجبل محجة. ويتماشى هذا الجهد مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز حضوره العالمي. وتشتهر منطقة حائل بوفرة النقوش الثمودية والفنون الصخرية.
حظي جبل محجة باهتمام الرحالة الغربيين والباحثين السعوديين على مر الزمن. وقد أثمر هذا الاهتمام عن العديد من المنشورات التي تحلل النقوش الثمودية والفنون الصخرية بشكل عام. ولا يزال الجبل وجهةً محوريةً للدراسات العلمية والسياحية.
يُعدّ الموقع وجهةً مثاليةً لعشاق المغامرة الراغبين بالتخييم أو استكشاف المناظر الطبيعية. تُشبه تشكيلاته الفريدة الممرات والأقواس الطبيعية التي تأسر الزوار. ولذلك، يبقى جبل محجة معلمًا ثقافيًا هامًا في المنطقة.
With inputs from SPA