رؤية محمد بن راشد تعزز مكانة دبي العالمية في الاستثمار العقاري
أكد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن استراتيجية دبي العقارية 2033 تنسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتهدف إلى تحويل القطاع العقاري في دبي من خلال تقديم تجربة متكاملة تعزز جودة الحياة، وبالتالي جذب الاستثمارات طويلة الأجل وتعزيز مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي.
وتهدف الاستراتيجية إلى جعل دبي المدينة الأولى للزوار الدوليين وواحدة من أفضل الأماكن للعيش والعمل، كما تدعم أجندة دبي الاقتصادية "دي 33" من خلال السعي إلى وضع دبي بين أفضل ثلاث مدن اقتصادية عالمية. وينصب التركيز الرئيسي على تحقيق التوازن في القطاع العقاري من خلال المجتمعات المستدامة والبناء عالي الجودة والشفافية في الأصول العقارية.

ويشكل الابتكار والتكنولوجيا عنصرين أساسيين لتحقيق هذه الأهداف. وتتضمن الاستراتيجية دمج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مركزية البيانات، وتوفير تجربة سلسة للمستثمرين. وتهدف هذه الجهود إلى جذب كبار المستثمرين العالميين من خلال الترويج للأصول العقارية عالية الجودة وضمان الشفافية في المعاملات.
وخلال لقاء إعلامي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ناقش بن غليطة هذه الأهداف، وذلك في إطار سلسلة لقاءات تحت عنوان "لقاء مع مسؤول"، تهدف إلى تعزيز التواصل الإيجابي بين وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين. وركزت المناقشة على تحفيز النمو في القطاع العقاري من خلال مؤشرات الأداء الرئيسية.
وتستهدف الاستراتيجية مضاعفة القيمة المضافة للقطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي لدبي إلى 73 مليار درهم، كما تهدف إلى زيادة نسبة تملك المساكن السكنية إلى 33% من السكان، فضلاً عن تعزيز التعاملات العقارية بنسبة 70%، ورفع القيمة السوقية إلى تريليون درهم، ومضاعفة قيمة المحافظ العقارية إلى 20 مليار درهم.
وأشار بن غليطة إلى أن الاتجاهات الأخيرة تشير إلى نمو إيجابي في سوق العقارات في دبي، ففي الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، كان هناك 163 ألف معاملة بقيمة 544 مليار درهم، بزيادة 35% في العدد و23% في القيمة مقارنة بعام 2023، وتجاوزت المبيعات 376 مليار درهم خلال هذه الفترة.
اتجاهات الاستثمار واستقرار السوق
وارتفعت نسبة المستثمرين الجدد بنسبة 45% في أوائل عام 2024، مع عقود إيجار تتجاوز 70 مليار درهم. ورغم النمو القياسي، لا تزال المضاربة العقارية مستقرة عند أقل من 20%، ما يشير إلى اتجاهات استثمارية مستدامة داخل القطاع.
وفي عام 2023، تجاوزت قيمة التصرفات العقارية 634 مليار درهم، فيما بلغت الاستثمارات نحو 412 مليار درهم، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المستثمرين الجدد بنسبة 20%. وتعكس هذه الأرقام قوة ومرونة سوق العقارات في دبي.
تمكين المواطنين في مجال العقارات
وتركز الاستراتيجية أيضاً على تمكين المواطنين في القطاع، حيث يسلط برنامج تمكين القطاع العقاري الضوء على التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الحضور الإماراتي في هذا المجال الاقتصادي سريع النمو، وتدعم هذه المبادرة توطين القطاع باعتباره إنجازاً استراتيجياً يتماشى مع توجيهات القيادة.
يعد برنامج دبي للوسطاء العقاريين من البرامج المهمة لتمكين المواطنين من القيام بأدوار الوساطة، حيث استقطب البرنامج في البداية أكثر من 1000 عضو، وأصدر حوالي 500 بطاقة وسيط، وسهل الصفقات التي بلغت قيمتها أكثر من 200 مليون درهم إماراتي. كما توسعت الشراكات الاستراتيجية من 29 إلى 50 شريكًا خلال مرحلته الثانية.
التقدم التكنولوجي
تلعب التكنولوجيا دورًا حيويًا في تشكيل التطورات المستقبلية داخل القطاع. تعمل التقنيات الحديثة على تحسين الكفاءة التشغيلية مع تعزيز تجارب العملاء طوال دورات العقارات - من البحث إلى مراحل إدارة الشراء - ودعم النمو من خلال تحليل البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وقال بن غليطة عن تأثير التكنولوجيا على النمو في هذا المجال: "تلعب التقنيات الحديثة دوراً أساسياً في تشكيل مستقبلنا وتطوير حياتنا اليومية"، وأضاف: "وفي قطاع البناء أيضاً تعمل التكنولوجيا على خفض التكاليف مع تحسين الكفاءة".
مبادرات الابتكار العقاري
وأطلقت الإدارة العديد من المبادرات مثل "الابتكار العقاري" بهدف تعزيز المكانة العالمية من خلال التقدم التكنولوجي مثل دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات أو خلق بيئات مواتية للابتكار جنبًا إلى جنب مع الشركاء في المجالات الخاصة والعامة على حد سواء!
تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز التعاون بين القطاعات مع دعم الحلول المبتكرة التي تعزز القدرة التنافسية / الاستدامة جنبًا إلى جنب مع الكفاءات التشغيلية التي يتم رفعها من خلال تبني التكنولوجيا المتطورة عبر المراحل المختلفة المشاركة فيها!
واختتم بن غليطة كلمته بالتأكيد على الالتزام بتنفيذ رؤى القيادة وتعزيز ريادة دبي عالمياً في هذا المجال باستخدام الابتكار/التكنولوجيا على النحو الأمثل وضمان الاستدامة جنباً إلى جنب مع توفير الخدمات الرقمية الاستباقية السلسة وفقاً لأحدث التشريعات/معايير تكامل البيانات السائدة محلياً هنا اليوم!
With inputs from WAM