مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة تطلق أكاديمية مهارات المستقبل لتمكين الشباب العربي
أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أكاديمية مهارات المستقبل للمنطقة العربية، ضمن برنامج التحول الرقمي من أجل التنمية المستدامة، الذي تم إطلاقه خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور شخصيات مرموقة مثل معالي عمران شرف ومعالي أسامة عبد الخالق.
تهدف الأكاديمية إلى تزويد الأفراد والحكومات والشركات بالمهارات الرقمية الأساسية. وهي تدعم التنمية المستدامة والابتكار المجتمعي من خلال التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص. وتعالج هذه المبادرة التفاوتات في سوق العمل، بما في ذلك الفجوات بين الجنسين، من خلال تقديم برامج تعليمية ومهنية للمجموعات غير الممثلة. وتمثل الأكاديمية تحولاً كبيراً في مبادرة المهارات المستقبلية للجميع التي أطلقت العام الماضي.

وأكد سعادة جمال بن حويرب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن هذه الأكاديمية تعد استثماراً استراتيجياً في مستقبل المنطقة العربية، وقال: "تعكس هذه الخطوة رسالة المؤسسة في نشر المعرفة عالمياً لتطوير المجتمعات". وتهدف الأكاديمية إلى ربط الأفراد بالمهارات اللازمة وربط التعلم مباشرة بفرص العمل، وتعزيز التنمية البشرية في جميع أنحاء المنطقة.
وتخطط الأكاديمية للوصول إلى أكثر من مليون مواطن في المنطقة العربية. وستلبي الأكاديمية المطالب الحكومية المتزايدة بتوفير برامج متخصصة تسد فجوات النظام التعليمي من خلال الشراكات. كما ستعالج هذه الجهود قضايا البطالة الناجمة عن افتقار الخريجين إلى المهارات اللازمة للوظائف المتاحة. ويتماشى إطلاق الأكاديمية مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والإبداع.
وأكد الدكتور عبدالله الدردري من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن هذه الأكاديمية مهمة لبناء مستقبل مستدام، وقال: "إن إطلاق أكاديمية المهارات المتقدمة يعد تطوراً مهماً في إطار شراكتنا الاستراتيجية المستمرة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة". وستعمل الأكاديمية على سد الفجوات الرقمية في المنطقة العربية وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية.
المبادرات العالمية والشراكات الاستراتيجية
كما أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال الفعالية التحالف العالمي لتنمية المهارات، والذي سيعقد اجتماعه الأول خلال قمة المعرفة التاسعة التي ستقام في دبي في نوفمبر 2024. ويؤكد هذا التحالف على دور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز الابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وستعمل الأكاديمية كمحرك جديد للمعرفة يدعم مبادرات التحول الرقمي العالمية مثل D4SD.
في مرحلتها الأولية، ستقدم الأكاديمية برامج معتمدة عبر الإنترنت وخارجها. تستهدف هذه الدورات الطلاب والمهنيين ورجال الأعمال والمعلمين والمسؤولين الحكوميين لتزويدهم بالمهارات اللازمة للمستقبل. تهدف الأكاديمية إلى تحسين مهارات الشباب في قطاعات مثل الصحة والتعليم والبيئة والسياسات الحكومية ومعالجة البطالة بين ما يقرب من ربع الشباب الذين يستعدون لدخول سوق العمل.
سد فجوات المواهب الرقمية
تكشف الإحصاءات عن وجود تحدٍ كبير في سد فجوات المهارات في المنطقة العربية. فعلى الرغم من توفر 70% من خدمات الإنترنت منذ عام 2022، فإن 1.7% فقط من القوى العاملة تتألف من "مواهب رقمية". وينتج مشروع المعرفة عن شراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لتعزيز المجتمعات القائمة على المعرفة من أجل التنمية المستدامة. ويعزز المشروع الحوار حول أهمية المعرفة باستخدام أدوات مثل مؤشر المعرفة العالمي.
تجسد أكاديمية المهارات المستقبلية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية المجتمعية. ومن خلال تعزيز المهارات الرقمية ومعالجة الفجوات التعليمية، تعمل الأكاديمية على إعداد المواطنين للوظائف المستقبلية مع دعم النمو الاقتصادي في جميع الدول العربية.
With inputs from WAM