انطلاق بطولة كأس محمد بن راشد للصقارة في دبي، لعرض فنون الصيد بالصقارة التراثية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
تنطلق بطولة محمد بن راشد للصيد بالصقور من مركز حمدان بن محمد للتراث في لهباب، دبي، لتجمع نخبة الصقارين من مختلف أنحاء الإمارات والمنطقة. وتقدم البطولة جوائز مالية تزيد عن 23 مليون درهم إماراتي، وتُعدّ حدثاً رياضياً تراثياً بارزاً على أجندة الصيد بالصقور في المنطقة.
تُنظم بطولة الصيد بالصقور من قبل إدارة بطولات فزاع، وتركز على الحفاظ على أعلى المعايير الفنية والتنظيمية مع دعم الرياضات التراثية التقليدية. ويستقطب هذا الحدث نخبة المتنافسين وأفضل الطيور أداءً، مما يُبرز دور دبي في الحفاظ على تقاليد الصيد بالصقور وتشجيع المنافسة المنظمة بين الصقارين ذوي الخبرة والمواهب الصاعدة.

يُخصص يوم الافتتاح في 25 يناير لفئة الناشئين، حيث تُقام ثماني جولات. ويتنافس أكثر من 200 طائر في فئتي "تابا" و"جير تابا"، مما يُبرز مستوى المشاركة القوي. ويعكس هذا الإقبال الكبير الجهود المبذولة لبناء جيل جديد من الصقارين مع الحفاظ على استمرارية هذا التقليد العريق في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل.
يؤكد المنظمون أن كأس محمد بن راشد للصيد بالصقور يدعم استدامة هذه الرياضة التراثية، ليس فقط من خلال الجوائز المالية، بل أيضاً من خلال فئات عمرية منظمة. ويساهم التركيز على الناشئين في نقل المهارات والمعرفة من الصقارين ذوي الخبرة إلى المشاركين الأصغر سناً، مما يضمن اتساق أساليب التدريب ومعايير المنافسة ووضوحها.
أظهرت نتائج اليوم الأول تقاربًا في التوقيتات عبر عدة فئات من مسابقة البرقع الذهبي. في إحدى جولات هذه المسابقة، حصد عبيد ثاني المهيري المركز الأول بالطائر رقم 383، مسجلاً زمنًا قدره 18.283 ثانية. أما المركز الثاني فكان من نصيب سهيل سالم ساليج بالطائر رقم 69، ما يُؤكد استمرار المنافسة القوية بين الصقارين المحليين في البرنامج الافتتاحي.
في فئة البرقع الذهبي للصقور الصغيرة، يتصدر حمدان سهيل الكندي الترتيب. فقد حصد الصقر "المهليل" المركز الأول بزمن قدره 16.263 ثانية، بينما نال "أبشير" المركز الثاني بزمن قدره 16.352 ثانية. أما المركز الثالث فكان من نصيب "البطل"، المملوك لمهدي راشد المنصوري، بزمن قدره 16.666 ثانية.
يُشارك المتنافسون البالغون بقوة في مسابقات البرقع الذهبي. فاز علي سعيد المنصوري بفئة البرقع الذهبي للصقور البالغة بصقره "مذش" بزمن قدره 17.436 ثانية. وجاء حمدان سهيل الكندي في المركز الثاني بصقره "جيج" بزمن قدره 17.540 ثانية، بينما حصدت آمنة سالم الكتبي المركز الثالث بصقرها "تي 42" بزمن قدره 17.593 ثانية.
حققت صقور الجير بعضًا من أسرع الأزمنة في فئة البرقع الذهبي. حصد محمد راشد المنصوري المركز الأول بصقره "هاتان" بزمن قدره 16.136 ثانية. وجاء حمد راشد الكندي في المركز الثاني بصقره "ميراج" بزمن قدره 16.191 ثانية، بينما حلّ طائر آخر من صقور الكندي، وهو "23"، في المركز الثالث بزمن قدره 16.216 ثانية.
{TABLE_1}
بعد انتهاء الجولات، يتسلم الفائزون جوائزهم أمام حشد غفير من عشاق الرياضات التراثية. ويتولى راشد حارب الخسوني، مدير بطولات فزاع، وذيثان بن سويدان، رئيس اللجنة المنظمة، تتويج الفائزين، مما يعكس الدعم الرسمي المقدم لهذه البطولة الوطنية للصقارة.
يوضح راشد حارب الخسوني أن القيمة الرمزية لكأس محمد بن راشد للصيد بالصقور تزداد لأنها تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الشخصية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بدعم التراث والثقافة والمبادرات الإنسانية. ويشير الخسوني إلى أن هذه التسمية تضع مسؤولية إضافية على عاتق اللجنة المنظمة وجميع المشاركين في تنظيم هذا الحدث.
لذا، تُعدّ بطولة محمد بن راشد للصيد بالصقور بطولةً رئيسيةً في هذا المجال، ومنصةً لتطوير الرياضات التراثية. وبفضل جوائزها القيّمة، وهيكلها التنظيمي المفصّل، ومشاركة الناشئين والبالغين الواسعة، تُعزّز هذه البطولة مكانة الصيد بالصقور في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتُواءم الممارسات التقليدية مع معايير المنافسة الحديثة الواضحة.
With inputs from WAM