مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تطلق برنامجاً لتعزيز المهارات من أجل التنمية المستدامة
استضافت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، فعاليةً هامةً بعنوان "بناء المعرفة والمهارات ومؤشرات التنمية المستدامة". أُقيم هذا البرنامج بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وركز على تطوير أدوات المعرفة والمهارات ومؤشراتها، وهي عوامل أساسية لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
أكد معالي جمال بن حويرب على ضرورة التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات المعرفة، قائلاً: "هناك حاجة ماسة لتعاون إقليمي واسع النطاق لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول والمؤسسات، حتى تتمكن منطقتنا العربية من مواجهة التحديات المتزايدة في مجال المعرفة، مستفيدةً من الفرص غير المسبوقة التي تتيحها الثورة التكنولوجية للابتكار والنمو".

وتحدث بن حويرب بمزيد من التفصيل عن مشاريعهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدًا على أهمية الاستثمار في مؤشرات المعرفة الدقيقة، مثل مؤشر المعرفة العالمي. وأشار إلى أهمية هذه المؤشرات للحكومات في وضع استراتيجيات فعّالة لبناء اقتصادات قائمة على المعرفة. وتُجسّد مبادرة أكاديمية مهارات المستقبل هذا النجاح من خلال تزويد آلاف الشباب العربي بالمهارات الأساسية من خلال برامج تعليمية متعددة.
غطت جلسات الفعالية ثلاثة محاور رئيسية: سياسات المعرفة، وتنمية القدرات، ومهارات المستقبل. وشارك في هذه المناقشات خبراء وصانعو سياسات عالميون تناولوا مواضيع مثل مؤشرات التنمية. كما استعرض البرنامج إنجازات "أكاديمية مهارات المستقبل"، التي طورت مهارات نحو 10,000 مواطن عربي من خلال أكثر من 15,000 برنامج تعليمي.
أكد الدكتور عبد الله الدردري على ضرورة تسريع الجهود لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وأعرب عن أمله في أن يُسهم هذا الاجتماع في توجيه الجهود الرامية إلى تحويل البيانات إلى حلول تُسهم في بناء مجتمعات شاملة. وقال: "منطقتنا العربية في أمسّ الحاجة إلى تسريع الجهود لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030".
افتتح السفير محمد أبو شهاب الفعالية، إلى جانب جمال بن حويرب والدكتور عبد الله الدردري. وأكدوا على أهمية تطوير أطر عمل مبتكرة لتعزيز التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي. ولفت سعادة محمد أبو شهاب إلى اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة على الكفاءات والمهارات والمعرفة كأساس للتقدم المستدام.
الآفاق المستقبلية
ركّز البرنامج على تصميم مؤشرات قائمة على البيانات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وحدد مسارات عملية لتعزيز القدرات الإقليمية ووضع سياسات شاملة. وشدّد على أهمية الملكية الإقليمية، إلى جانب تطوير أطر عمل تتماشى مع الأولويات المحلية.
أعلنت المؤسسة عن قمة المعرفة المقبلة، المقرر عقدها يومي 19 و20 نوفمبر/تشرين الثاني في دبي، تحت عنوان "أسواق المعرفة: تطوير مجتمعات مستدامة". وتهدف هذه القمة إلى مواصلة تعزيز النقاشات حول التنمية المستدامة في سياق عالمي.
استقطب الحدث اهتمام كبار مسؤولي الأمم المتحدة والدبلوماسيين وصانعي السياسات والشركاء الاستراتيجيين، الذين ناقشوا التحديات التي تواجه المنطقة العربية في الاقتصاد، والتغير التكنولوجي، وقضايا المناخ، ونموّ الشباب. وشدّد المجتمعون على أهمية تحويل التحديات الراهنة إلى فرص من خلال شراكات عالمية متينة.
With inputs from WAM