منتزه مليحة الوطني: نموذج رائد للسياحة البيئية والحفاظ على البيئة في الشارقة
يُعدّ منتزه مليحة الوطني في الشارقة منارةً للسياحة البيئية والحفاظ على البيئة. فهو يُقدّم لزواره تجربةً فريدةً تجمع بين المناظر الصحراوية الخلابة وسحر الحياة البرية الطبيعية. وتجذب النظم البيئية المتنوعة في المنتزه، بما في ذلك الكثبان الرملية والسهول الحصوية وتكوينات الحجر الجيري، عشاق الطبيعة وخبراء البيئة على حدٍ سواء.
تُعد الحديقة موطنًا لأكثر من 100 نوع من النباتات، مما يجعلها مركزًا حيويًا للتنوع البيولوجي. من بين هذه النباتات أكثر من 20 نوعًا من النباتات الصحراوية المحلية، مثل شجرة الغاف، والسنط المظلي، وتفاح سدوم. تلعب هذه النباتات دورًا محوريًا في تثبيت التربة والحفاظ على رطوبتها، مما يوفر موائل طبيعية لكائنات حية أخرى.

تزدهر الحياة البرية في هذه البيئة، حيث يتكيف أكثر من 11 نوعًا من الثدييات، مثل الثعلب الأحمر العربي وغزال الرمل العربي، مع تضاريس الصحراء. كما تجد الزواحف ملاذًا آمنًا هنا، حيث يتقن أكثر من 10 أنواع، بما في ذلك سحلية الرمل والأفعى العربية المقرنة، البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية.
يمكن لعشاق الطيور مشاهدة أكثر من عشرين نوعًا من الطيور داخل الحديقة، من أبرزها نسر بونيلي وطائر الشمس العربي. كما تمر عبر الحديقة العديد من الطيور المهاجرة، مما يزيد من تنوع الطيور فيها.
تساهم الحشرات والعناكب بشكل كبير في توازن النظام البيئي في مليحة. بوجود 39 نوعًا منها، تساهم كائنات مثل نحل النجار في التلقيح، بينما يلعب العقرب العربي ذو الذيل السمين دورًا في الحفاظ على الانسجام البيئي.
جهود الحفاظ على البيئة
تُعدّ منطقة حماية الطبيعة ضمن منتزه مليحة الوطني محوريةً لحماية الموائل الطبيعية. وتدعم هيئة البيئة والمحميات الطبيعية هذه المبادرة، مما يضمن للزوار استكشافها دون الإضرار بهذه النظم البيئية الحساسة.
تعتبر هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) التنوع البيولوجي في الحديقة ثروة طبيعية لا تُقدّر بثمن. وتؤمن بأن الحفاظ عليه ضروري لتعزيز الصحة البيئية والنمو الاقتصادي المستدام من خلال السياحة البيئية.
تُوفر المناظر الطبيعية المتنوعة في منتزه مليحة الوطني موائل دقيقة متخصصة لمختلف الكائنات الحية. وهذا يُعزز جاذبيته العالمية من خلال السماح لمجموعة واسعة من النباتات والحيوانات بالتعايش بانسجام داخل حدوده.
With inputs from WAM