معرض مليحة في اليابان يختتم فعالياته بحضور أكثر من 100 ألف زائر احتفاءً بالتراث العربي
اختتمت هيئة الشارقة للآثار مؤخراً معرض "مليحة.. مملكة عربية على طريق الحرير" في متحف ميهو باليابان، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، واستقطب أكثر من 100 ألف زائر، وسلط الضوء على التراث الثقافي الغني للشارقة، ووضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مكانة بارزة على الساحة الثقافية العالمية.
ضم المعرض أكثر من 160 قطعة أثرية نادرة، بما في ذلك 40 كنزًا وطنيًا و49 قطعة ثقافية مهمة. سلطت هذه القطع الضوء على التنوع الثقافي في مليحة، وعرضت جوانب مثل التجارة والدين والفن والأنظمة الاجتماعية. كما تم عرض الاكتشافات الحديثة لأول مرة، مما يوفر منظورًا جديدًا لهذه المملكة التاريخية.

وأكد سعادة عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار أن المعرض يشكل خطوة مهمة في الترويج للتراث الثقافي لإمارة الشارقة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن استقطاب أكثر من 100 ألف زائر لا يعني مجرد أرقام، بل يمثل روابط جديدة مع ثقافات متنوعة، ويؤكد هذا النجاح دور الإمارات كمركز ثقافي عالمي.
وأكد الدكتور صباح عبود جاسم مستشار هيئة الشارقة للآثار، أن المعرض يسلط الضوء على تأثير الشارقة ومليحة على الحضارة الإنسانية، مشيرا إلى أن استضافة هذا الحدث في متحف ميهو يشكل علامة فارقة في رفع مستوى الوعي بالتراث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما يوفر المعرض فرصة غير مسبوقة للتواصل مع الجمهور الياباني والدولي.
وسلط الحدث الضوء على حرص هيئة الشارقة للآثار على إحياء تاريخ الإمارات العريق ومشاركته مع العالم أجمع، وقدم نموذجاً للقيم الإنسانية المشتركة والتعايش السلمي من تلك الحقبة من خلال عرضها الفريد للمقتنيات النادرة والأدلة الثقافية الاستثنائية.
المبادرات الاستراتيجية للسياحة الثقافية
ويأتي تنظيم هذا المعرض تأكيداً على التزام الشارقة بنشر الثقافة والمعرفة وتعزيز الحوار بين الشعوب، وهو جزء من المبادرات الاستراتيجية التي تنفذها هيئة الشارقة للآثار بهدف تعزيز السياحة الثقافية والأثرية، وهو ما يعكس رؤية الشارقة في تقديم نموذج فريد للتواصل الثقافي الإقليمي والدولي.
كما سلط المعرض الضوء على الروابط الثقافية القوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان. ومن خلال عرض هذه الروابط من خلال القطع الأثرية التاريخية، عزز المعرض التزام البلدين بتعزيز التفاهم المتبادل وتقدير تاريخ كل منهما الغني.
ولم يحتفي الختام الناجح لهذا المعرض بالأهمية التاريخية لمليحة فحسب، بل عزز أيضًا مكانة الشارقة كمدينة رائدة في تعزيز الحوار الثقافي العالمي.
With inputs from WAM