وزارة الصحة وجمعية الإمارات للتوحد توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الدعم للأشخاص المصابين بالتوحد
أبرمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للتوحد بهدف تعزيز أنظمة الدعم للأفراد المصابين بالتوحد وتوفير بيئة تساعد على اندماجهم في المجتمع. وتتوافق مذكرة التفاهم مع الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في دعم أصحاب الهمم.
وقع مذكرة التفاهم في مقر الوزارة بدبي الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة وماجد سلطان المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد، وتركز الاتفاقية على تمكين الأفراد المصابين بالتوحد من المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم وتعزيز قدرات مقدمي الرعاية الصحية على معالجة هذه الاحتياجات بشكل فعال.

وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند أن هذه الشراكة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالريادة العالمية في دعم أصحاب الهمم، حيث يهدف التعاون إلى تطوير برامج تعمل على تحسين نوعية حياة المصابين بالتوحد من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مما يضمن الدعم الشامل، وخاصة في مجال الرعاية الصحية، مع تمكين الأسر والمجتمعات.
وتتضمن مذكرة التفاهم خمس مبادرات رئيسية، من بينها برنامج "سفير التوحد"، الذي تم تطويره بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب الأسر ومقدمي الرعاية، إلى جانب ورش عمل تتناول تأثيرات تغير المناخ على صحة الأطفال المصابين بالتوحد. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء منصة رقمية لتسهيل الوصول إلى الخدمات والمزايا التي تقدمها الدولة للأشخاص المصابين بالتوحد.
وأشار صقر الحميري مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل إلى أن هذه المذكرة تشكل نقلة نوعية في جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع لدعم الأفراد المصابين بالتوحد، حيث تتضمن مبادرات مبتكرة مثل مبادرة جودة الحياة الصحية التي تتضمن تقييماً صحياً شاملاً وفحوصات دورية تهدف إلى تعزيز جودة الحياة.
مبادرات دعم المجتمع
ومن المبادرات الأخرى التي تندرج تحت هذه المذكرة مبادرة "الدعم المجتمعي للأشخاص المصابين بالتوحد"، والتي توفر الدعم المجتمعي من خلال مكاتب تمثيلية لوزارة الصحة وحماية المجتمع. وتضمن مثل هذه الجهود وصول الدعم اللازم إلى الأفراد المصابين بالتوحد وأسرهم بشكل فعال.
وأكد ماجد المهيري أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود لدمج ذوي اضطراب التوحد في المجتمع ودعمهم اجتماعيا وصحيا، مؤكدا أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتوفير البيئة المناسبة لهؤلاء الأفراد.
وأضاف المهيري: "نركز على تطوير مبادرات وبرامج مستدامة تعمل على رفع مستوى الوعي في المجتمع والأفراد حول اضطراب التوحد، الأمر الذي يسهم في تحسين نوعية حياة المصابين بالتوحد وأسرهم. ونحن على ثقة بأن هذه الشراكة ستدعم جهودنا لتحقيق الدعم والخدمات المستدامة المخصصة لهذه الفئة بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة".
يؤكد هذا التعاون على الالتزام بتعزيز بيئة شاملة حيث يمكن للأشخاص المصابين بالتوحد أن ينجحوا جنبًا إلى جنب مع أقرانهم، مما يضمن حصولهم على الموارد والفرص اللازمة للنمو داخل المجتمع.
With inputs from WAM