وزارة الصحة تستعرض إنجازاتها في مجال زراعة الأعضاء خلال مؤتمر زراعة الأعضاء العالمي في تركيا
شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في المؤتمر العالمي لزراعة الأعضاء "TTS 2024" في إسطنبول بتركيا، وذلك بصفتها الراعي الرسمي الرئيسي من خلال البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة "حياة"، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في مجال التبرع وزراعة الأعضاء.
وأكد الدكتور علي العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة أن هذه المشاركة تعكس التزام دولة الإمارات بتحقيق الريادة العالمية في مجال زراعة الأعضاء، وقال: "لقد أتيحت لنا فرصة حصرية لتقديم البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة "حياة" في هذا المؤتمر الدولي البارز".

واستعرضت الوزارة نجاحها في زراعة الأعضاء بفضل التعاون بين القطاعات الاتحادية والمحلية والصحية والأكاديمية، واستعرضت أحدث التطورات في تقنيات زراعة الأعضاء من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية وتعزيز التعاون، حيث أجرت الإمارات 1000 عملية زراعة أعضاء منذ إطلاق مبادرة "حياة" في عام 2017، وتتصدر دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 9.1 متبرع لكل مليون نسمة.
وأعرب الدكتور عصام الزرعوني من مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية عن اعتزازه برعاية المؤتمر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعزز مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجال الرعاية الصحية المتقدمة، حيث يضع برنامج "حياة" معايير متقدمة إقليمياً ودولياً، ويشكل مرجعاً موثوقاً في مجال التبرع بالأعضاء.
وشارك وفد الوزارة في مناقشات علمية وورش عمل مع شركاء استراتيجيين من الجهات الصحية الحكومية والخاصة، حيث تبادلوا الأفكار حول التحديات والفرص لتطوير برامج زراعة الأعضاء الوطنية والإقليمية، وركزت هذه التفاعلات على تحسين معدلات نجاح عمليات الزراعة باستخدام حلول مبتكرة تتماشى مع الممارسات الدولية.
وأكد الدكتور راشد السويدي من دائرة الصحة في أبوظبي، على قدرات أبوظبي في مجال زراعة الأعضاء بفضل منظومتها الصحية الرائدة، مشيراً إلى أن المشاركة في "مؤتمر زراعة الأعضاء 2024" أتاحت الفرصة لتبادل الخبرات مع أبوظبي، وتعزيز التعاون الدولي لتحسين جودة الرعاية الصحية للمرضى.
التركيز على تحسين جودة الرعاية الصحية
وأكدت الدكتورة منى تهلك من هيئة الصحة بدبي التزامهم بتبادل الخبرات مع المجتمع الطبي العالمي، فمنذ عام 2016، تم إجراء أكثر من 130 عملية زرع كلى ناجحة في دبي، ويلعب مستشفى دبي ومستشفى الجليلة للأطفال دوراً رئيسياً في إنقاذ الأرواح من خلال خدمات زرع الأعضاء.
وأشارت الدكتورة حنان علي عبيد من هيئة الصحة بدبي إلى أن الإنجازات التي تحققت من خلال "حياة" تعكس الجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف الهيئات الصحية لتوفير رعاية متقدمة للمرضى المحتاجين إلى زراعة الأعضاء، بهدف تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء في المجتمع مع ضمان تقديم خدمات تتوافق مع المعايير العالمية.
وقد حظيت الوزارة بفرصة فريدة لتقديم مشروع "حياة" خلال ندوة خاصة أقيمت قبل حفل افتتاح المؤتمر، وهو ما يؤكد ريادة دولة الإمارات في تطوير برامج صحية متقدمة، ويؤكد التزامها بتعزيز جهود التبرع بالأعضاء محلياً وعالمياً.
وتزامن المؤتمر مع موافقة جمعية الصحة العالمية السابعة والسبعين على استراتيجيات معالجة النقص العالمي في الأعضاء. وقد سلط ذلك الضوء على التعاون بين البلدان مع التركيز على منع فشل الأعضاء من خلال استراتيجيات التغطية الصحية الشاملة.
وأوضح الدكتور العبيدلي أن قانون «حياة» يقدم نموذجاً ملهماً لتكامل الخدمات مع الدول الأخرى، خاصة مع اقتراب موعد التأمين الإلزامي على خدمات التبرع.
تهدف مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية إلى تعزيز الابتكار من خلال تطوير البنية التحتية الطبية وبناء نظام صحي مستدام لتلبية الاحتياجات المستقبلية، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية الوطنية لضمان تقديم خدمات متميزة لمرضى الفشل العضوي.
وتضمنت المساهمات العلمية للوزارة تقديم أوراق بحثية حول توظيف التقنيات الحديثة في إدارة مرحلة ما بعد زراعة الأعضاء، وقد أظهرت هذه المساهمات الإنجازات التي تحققت باستخدام أحدث التطورات في تقنيات زراعة الأعضاء.
وتستمر الجهود في التوافق مع رؤية الإمارات 2031، مدعومة بخطط القيادة الحكيمة الرامية إلى تحسين الرعاية الصحية المستدامة بما يعود بالنفع على جودة حياة المرضى من خلال حلول مبتكرة تعزز نتائج زراعة الأعضاء على مستوى العالم.
With inputs from WAM