وزارة الاقتصاد والسياحة تتعاون مع ثماني جهات لتعزيز منظومة الملكية الفكرية في دولة الإمارات
استضافت وزارة الاقتصاد والسياحة مؤخرًا "المنتدى الثالث للملكية الفكرية" في مجلس أم سقيم بدبي. هدف هذا الحدث إلى تعزيز التعاون مع رواد قطاع الملكية الفكرية، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار والإبداع. وتنسجم هذه المبادرة مع الجهود المبذولة لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني وتنافسيته من خلال رعاية القطاعات القائمة على المعرفة والصناعات الإبداعية.
أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار. وقال: "بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة، تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والاقتصاد الجديد من خلال تطوير تشريعات ومبادرات متطورة تدعم حماية حقوق الملكية الفكرية وتمكين...". وأشاد بالجهات المشاركة لدورها في تعزيز الوعي بالملكية الفكرية ودعم المبدعين.

شهد المنتدى توقيع بيان نوايا مشترك بين الوزارة وثماني جهات معنية بحماية الملكية الفكرية، وهي: مجلس أصحاب العلامات التجارية، وجمعية الإمارات للملكية الفكرية، وجمعية الإمارات لإدارة حقوق النشر، وجمعية الإمارات للمخترعين، ونادي الإمارات العلمي، والجمعية الإماراتية للمخترعين المحترفين، واتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، وجمعية الإمارات للموهوبين. ويهدف هذا التعاون إلى إثراء منظومة الملكية الفكرية في دولة الإمارات من خلال شراكات مستدامة.
خلال جلسة حوارية أدارتها هدى بركات، رئيسة جمعية حماية الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ركزت النقاشات على تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية. وشارك معالي أحمد بن طوق في هذه الجلسة لبحث سبل ترسيخ مكانة دولة الإمارات على خريطة الابتكار العالمية من خلال استعراض أفضل الممارسات الدولية.
اعتمدت الوزارة نهجًا متكاملًا لتطوير هذا القطاع من خلال تحديث القوانين وتطبيق الأدوات الرقمية لتسريع إجراءات الفحص. ويُعد التعاون مع المنظمات الدولية، مثل الويبو، بالغ الأهمية لتبادل الخبرات. وأشار معالي بن طوق إلى الجهود المبذولة لتوسيع نطاق استخدام حقوق الملكية الفكرية في القطاعات الحيوية من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات مراجعة براءات الاختراع.
تُبذل جهودٌ حثيثة لتنفيذ برامج نوعية تدعم الصناعات الإبداعية. وتهدف هذه المبادرات إلى تطوير نظام إدارة جماعية لحقوق المؤلفين في مجال الموسيقى، بما يضمن شفافية إدارة الإيرادات. وسيُحفّز هذا الاستثمار في المحتوى الإبداعي الوطني، ويزيد مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع أهداف رؤية "نحن الإمارات 2031".
مكانة الإمارات العربية المتحدة في الابتكار العالمي
حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على صدارتها العربية في مؤشر الابتكار العالمي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية 2025، متقدمةً إلى المركز الثلاثين عالميًا من بين 139 اقتصادًا، محققةً بذلك أفضل نتائجها منذ إدراجها في هذا التصنيف. وأكد معالي بن طوق أن الجهود المبذولة حاليًا تركز على توسيع نطاق الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
أكد المنتدى على أهمية التعاون البنّاء بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، باعتباره أساسًا لتطوير بيئة متكاملة تُسهم في نمو الملكية الفكرية. ويعزز هذا التعاون قدرات جذب الاستثمارات، ويدعم رواد الأعمال والمبدعين في إطار اقتصاد معرفي مستدام.
اتفق المشاركون على أن تنظيم حوارات كهذا المنتدى يعزز الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع، ويعزز ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية لدى الأفراد والشركات على حد سواء، مما يدعم التنمية في إطار اقتصاد وطني مبتكر قائم على المعرفة.
With inputs from WAM