وزارة الاقتصاد تعزز دور القضاء في إنفاذ قوانين المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة
نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا ورشة عمل في دبي لتعزيز قدرة القضاء على إدارة قضايا المنافسة والتركيز الاقتصادي. تهدف هذه المبادرة، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، إلى تزويد القضاة والمدعين العامين في دولة الإمارات بالأدوات اللازمة لتطبيق المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة.
أكد سعادة عبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، نجاح دولة الإمارات في إرساء إطار تشريعي متين للمنافسة. وأشاد بهذا الإنجاز لقيادة الدولة، مشيرًا إلى أن القانون الاتحادي رقم 36 لسنة 2023 يوفر هيكلًا قانونيًا شاملًا لتعزيز دور المنافسة في النمو الاقتصادي.

تُعدّ هذه الورشة جزءًا من الجهود المتواصلة لتعزيز المنافسة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، والتصدي للتكتلات الاقتصادية الضارة. وتهدف هذه المبادرات إلى دعم نمو القطاع، وزيادة الإنتاجية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وتتعاون الوزارة مع الجهات الوطنية، وخاصةً الجهات القضائية المعنية بقانون المنافسة.
أكدت ناتالي خالد، من الإسكوا، على أهمية التعاون بين الإسكوا والوزارة في تطوير إطار تشريعي تنافسي. وأوضحت أن قانون المنافسة الإماراتي أساسي لتعزيز الكفاءة الاقتصادية مع الحفاظ على حماية المصلحة العامة. وتواصل الإسكوا التزامها بدعم هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة العربية.
تضمنت الورشة ست جلسات حوارية تناولت الجوانب القانونية والاقتصادية والعملية لقانون المنافسة. وشملت المواضيع الاتفاقيات التقييدية، واستغلال هيمنة السوق، والتبعية الاقتصادية، والإعفاءات، وآثار انخفاض الأسعار، والإجراءات القضائية في قضايا المنافسة. وناقش المشاركون الأفكار النظرية ودراسات الحالة العملية.
أكد آل صالح أن هذه الإجراءات تُعدّ أدوات حيوية لحماية الأسواق من الاتفاقيات التقييدية وانتهاكات المراكز المهيمنة. كما أنها تمنع التبعيات الاقتصادية التي قد تُخلّ بتوازن السوق أو تُحدّ من تكافؤ الفرص. وقد عززت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها العالمية بانضمامها إلى منظمات دولية مثل شبكة المنافسة الدولية.
تعزيز القدرات القضائية
هدفت الفعالية إلى تعزيز فهم الجوانب الاقتصادية المتعلقة بتطبيق قانون المنافسة، وتطوير آليات التحليل القضائي لقضايا التسعير والتركيز الاقتصادي، وتسهيل تبادل الخبرات بين الهيئات الوطنية والشركاء الدوليين.
اختتمت الورشة بتأكيد المشاركين على ضرورة مواصلة بناء القدرات القضائية في هذا المجال. ودعوا إلى تكثيف التعاون بين الهيئات الوطنية والدولية لتعزيز كفاءة تطبيق قانون المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يوفر قانون المنافسة الجديد آليات واضحة لتنظيم النشاط الاقتصادي استنادًا إلى مبادئ السوق الحرة. ويضع ضوابط لرصد التركز الاقتصادي، ويحد من إساءة استخدام المركز المهيمن أو التبعية الاقتصادية. كما يُوسّع القانون التكامل بين السلطات الاتحادية والمحلية لضمان إنفاذ فعال على مستوى البلاد.
أفضل الممارسات العالمية
تتماشى هذه المبادرة مع التوجهات العالمية في حماية المنافسة في الأسواق التقليدية والرقمية. ومن خلال تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص والممارسات التجارية السليمة، تعزز هذه المبادرة جاذبية دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة استثمارية.
شارك في الورشة 30 قاضيًا وعضوًا من النيابة العامة من مختلف إمارات الدولة، إلى جانب خبراء من 15 هيئة دولية معنية بقضايا المنافسة. ومن أبرز المشاركين البروفيسور فريدريك جيني من لجنة المنافسة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتيهامر توث من محكمة العدل الأوروبية.
With inputs from WAM