وزارة الثقافة تتعاون مع الإيسيسكو في مشروع معجم الخط العربي
أبرمت وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية شراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لإنشاء معجم تاريخي مصور للخط العربي. وتم إضفاء الطابع الرسمي على هذا التعاون من خلال برنامج تنفيذي تم توقيعه في جدة. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجال الخط العربي، بمشاركة خبراء من مختلف المؤسسات في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
حضر مراسم التوقيع صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، ومثل الوزارة الأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق مساعد وزير الثقافة، فيما مثل منظمة الإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك مديرها العام. وتعد هذه المبادرة جزءًا من مذكرة تفاهم أوسع للتعاون الثقافي تم توقيعها في الرياض في ديسمبر 2022.

يتسم مشروع القاموس بطابع فريد من نوعه، إذ يتناول الخط العربي من منظور بصري، ويدرس تطور الحروف العربية عبر الزمن، مع التركيز على شكلها ومحتواها وليس فقط على الكلمات والمعاني. ويسلط هذا النهج الضوء على الخط باعتباره رمزًا ثقافيًا ووسيلة للحوار بين الثقافات المختلفة.
ويحدد البرنامج التنفيذي عدة مجالات للتعاون بين الوزارة ومنظمة الإيسيسكو، ومن أهمها ترشيح خبراء للمساهمة في كتابة وتحرير ومراجعة القاموس، بالإضافة إلى العمل على تحديد المصادر المهمة للخط العربي مثل المخطوطات واللوحات الفنية في العالم الإسلامي.
تتماشى هذه الشراكة مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال تعزيز التعاون الدولي في المجالات الثقافية. وتهدف الوزارة إلى الحفاظ على المصادر التاريخية للخط العربي وتطوير القواميس ذات الصلة من خلال هذا التعاون. كما تعكس التزامها بتعزيز العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية.
يمثل القاموس التاريخي المصوَّر مشروعاً ثقافياً رائداً على مستوى العالم، فهو أول مشروع تاريخي يوثق تطور الخط العربي عبر العصور المختلفة، من خلال دراسة التطور التكويني للحروف العربية، ويقدم رؤى حول سياقاتها التاريخية.
وتؤكد هذه المبادرة حرص الوزارة على دعم فنون اللغة العربية وتعزيز التبادل الثقافي، وتسعى من خلال توحيد الجهود مع منظمة الإيسيسكو إلى خدمة فن الخط العربي بشكل فعال مع الحفاظ على تراثه الغني للأجيال القادمة.
With inputs from SPA