وزارة الثقافة وهيئة زاتكا توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز استدامة القطاع الثقافي
أبرمت وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية شراكة مع هيئة الزكاة والدخل والجمارك (زاتكا) لتعزيز تنظيم القطاع الثقافي واستدامته. وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض. ومثّل كلٌّ من نائب وزير الثقافة، الأستاذ حامد بن محمد فايز، والمحافظ المهندس سهيل بن محمد أبانمي، جهتيهما في هذا الحدث.
يهدف هذا التعاون إلى تمكين القطاع الثقافي من خلال تحسين الإجراءات الجمركية المتعلقة بالسلع والخدمات الثقافية، مما يُحسّن عملية الاستيراد بما يتناسب مع طبيعة المنتجات الثقافية وقيمتها الفريدة. كما تدعم الاتفاقية جهود حماية التراث الثقافي الوطني، وضمان الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

من أهم مكونات هذه الاتفاقية تطوير برامج توعية مُصممة خصيصًا للعاملين في القطاع الثقافي. ستركز هذه البرامج على الإجراءات الجمركية، مقدمةً المعرفة الأساسية من خلال التدريب وورش العمل التثقيفية. تهدف هذه المبادرات إلى تعريف المنتجين والمستثمرين بالأنظمة واللوائح والمتطلبات ذات الصلة.
من خلال تعزيز فهم إجراءات الجمارك، من المتوقع أن تُعزز هذه الورش تجارب الاستثمار في القطاع الثقافي. تتماشى هذه المبادرة مع الأهداف الأوسع لتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية، ودعم أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في المجالين الثقافي والاقتصادي.
تهدف الاتفاقية أيضًا إلى الارتقاء بالمنتج الثقافي السعودي عالميًا من خلال تبسيط الإجراءات اللوجستية، مما يعزز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية ويثري التنوع الثقافي العالمي. وتُعدّ الحملات الإعلامية والتسويقية المشتركة جزءًا من هذه الاستراتيجية لتعزيز الحضور الدولي.
يمثل هذا التعاون خطوةً هامةً نحو تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، ويؤكد الالتزام ببناء قطاع ثقافي نابض بالحياة، يساهم اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يتماشى مع تطلعات رؤية 2030 للتنمية المستدامة.
وبشكل عام، من المتوقع أن تحقق هذه الشراكة بين وزارة الثقافة وهيئة تنمية صناعة الثقافة في السعودية تأثيراً كبيراً على المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية من خلال تعزيز بيئة مواتية للنمو والابتكار داخل القطاع.
With inputs from SPA