وزارة التعليم العالي تطلق التسجيل للمنح الدراسية للطلبة الإماراتيين في ربيع 2026
فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة باب التسجيل في برنامج المنح الدراسية للطلبة الإماراتيين للفصل الدراسي ربيع 2026. ويُقبل الطلب حتى 7 نوفمبر المقبل. وتعكس هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستثمار في رأس المال البشري، وهو أمر حيوي لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للعلوم والمعرفة.
أكد سعادة الدكتور فيصل آل علي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بالإنابة، أن برنامج الابتعاث ليس مجرد فرصة للحصول على شهادات جامعية في الخارج، بل هو مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى رعاية قادة المستقبل وتأهيل الشباب الإماراتي لتعزيز تنافسية سوق العمل الوطني عالميًا.

يُولي برنامج المنح الدراسية الأولوية للمجالات التي تتوافق مع الأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والهندسة المتقدمة، والطاقة المتجددة، والعلوم الطبية، وإدارة الأعمال، والاقتصاد، والعلوم الاجتماعية. يدعم هذا التركيز بناء مجتمع معرفي متقدم، ويُهيئ الطلاب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
على مدار السنوات الخمس الماضية، تخرج من هذا البرنامج 1388 طالبًا وطالبة. درسوا في مختلف المستويات في أكثر من 200 جامعة في أكثر من 25 دولة. لا تقتصر هذه المؤسسات على تقديم تعليم متقدم فحسب، بل تتيح أيضًا فرصًا للبحث العلمي الرائد والتفاعل مع الأوساط الأكاديمية.
أقامت الوزارة شراكات استراتيجية مع مؤسسات وطنية رائدة لضمان استفادة سوق العمل الوطني من المنح الدراسية بشكل مباشر. تغطي هذه الشراكات قطاعات حيوية كالطاقة والطيران والصناعات الثقيلة والموارد البشرية. يحصل الطلاب على فرص عمل مباشرة أو مسارات تدريبية مؤهلة لدى جهات مثل هيئة كهرباء ومياه دبي، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والإمارات العالمية للألمنيوم، وغيرها.
أكد الدكتور فيصل العلي أن هذه التعاونات تُشكل جسرًا بين قطاعي التعليم والتوظيف. ويمثل انتهاء رحلة الابتعاث بداية مسيرة مهنية ناجحة، يُسهم فيها الخريجون إسهامًا كبيرًا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
قصص نجاح العلماء الإماراتيين
أثبت طلاب المنح الدراسية الإماراتيون باستمرار جدارتهم كسفراء للعلم والمعرفة على الصعيدين المحلي والدولي. ومن أبرز الأمثلة نور العلي، طالبة ماجستير في الطب الجيني بجامعة ملبورن، التي مثلت دولة الإمارات في المحافل الدولية؛ وزهرة سلمان، باحثة في علوم البيئة العالمية بجامعة كيوتو؛ ومنصور علي الكعبي، المتخصص في العلوم الاكتوارية والاقتصاد.
تُبرز إنجازاتهم القيمة الحقيقية لبرنامج المنح الدراسية كاستثمار مستدام في رأس المال البشري. يحمل الخريجون معهم معارف عالمية وخبرات عملية إلى دولة الإمارات، مساهمين في مسيرة التنمية الشاملة فيها.
التطوير المستمر لسياسات المنح الدراسية
تُحدِّث الوزارة سياسات المنح الدراسية باستمرار لمواكبة التغيرات العالمية. وتُعتبر المنح الدراسية مسؤولية وطنية تهدف إلى تمكين الطلاب، ليس فقط أكاديميًا، بل أيضًا من خلال تزويدهم بالأدوات اللازمة ليصبحوا قادةً ومبتكرين مستقبليين يُؤثِّرون إيجابًا على مستقبل البلاد.
يتماشى هذا التطوير المستمر مع الأهداف التحوّلية الأوسع التي تقودها الوزارة لتعزيز التنافسية وترسيخ دور التعليم كركيزة أساسية لاقتصاد المعرفة. ويدعم هذا التطوير الأهداف المحددة في رؤية "نحن الإمارات 2031" ومئوية الإمارات 2071، من خلال إعداد جيل قادر على القيادة في ظل المتغيرات العالمية، وتسخير التكنولوجيا لخدمة الوطن.
With inputs from WAM