ساهمت الاجتماعات الوزارية في عهد محمد بن راشد في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمعيار عالمي للتنمية.

منذ 5 يناير 2006، اعتمدت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة اجتماعات الوزراء كأداة رسمية للتخطيط الاستراتيجي طويل الأجل. وفي عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تُسهم هذه الاجتماعات في توجيه القرارات الرئيسية، وإطلاق الاستراتيجيات الاتحادية، وتصميم المبادرات المستقبلية. وقد ساهمت سبعة اجتماعات رئيسية في تحديد القطاعات ذات الأولوية، وإعادة هيكلة الخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية، بينما دعمت اجتماعات متخصصة أخرى قطاعات التعليم والشباب والقراءة والعطاء.

تُعقد هذه اللقاءات خارج المكاتب الرسمية، غالباً في مواقع صحراوية أو ساحلية، وتجمع الوزراء بكبار المسؤولين. وتتناول المناقشات الأداء، والثغرات في السياسات، والاتجاهات المستقبلية في مختلف قطاعات الحكومة. وتشمل النتائج رؤى وطنية، وخططاً قطاعية، وبرامج حكومية مشتركة. وقد ساهم هذا النموذج في ارتقاء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية للحوكمة والخدمات والأداء الاقتصادي، ودعم التخطيط طويل الأجل حتى ما بعد اليوبيل الذهبي.

Ministerial retreats shape UAE development
Ministerial retreats shape UAE development
Ministerial retreats shape UAE development
Ministerial retreats shape UAE development
Ministerial retreats shape UAE development
Ministerial retreats shape UAE development

شكّل الاجتماع الوزاري الرابع الذي عُقد في فبراير 2010 في منتجع قصر السراب الصحراوي في ليوا نقطة تحوّل. استعرض المسؤولون تنفيذ استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للفترة 2008-2010. وقدّم المشاركون 41 خطة استراتيجية للجهات الاتحادية، إلى جانب 7 مبادئ عامة، و7 أولويات استراتيجية، و7 عوامل تمكين استراتيجية. وقد أسفر هذا العمل عن الوثيقة المرجعية الوطنية بعنوان "رؤية الإمارات 2021".

شملت القرارات الرئيسية لمجلس الوزراء في اجتماع عام 2010 مجالات سياسية محورية لتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل. وقد أقر الوزراء الخطة الاستراتيجية لحكومة الإمارات العربية المتحدة، ووافقوا على السياسة العامة للدولة بشأن تغير المناخ. كما طلبوا إجراء دراسة تفصيلية حول أفضل تدابير حماية المستهلك، وكلفوا بإعداد تقرير منفصل بعنوان "من المساعدة الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية". وقد ساهمت هذه النتائج في صياغة البرامج الاجتماعية والبيئية المستقبلية في مختلف المؤسسات الاتحادية.

تجاوز الاجتماع الوزاري السابع لعام 2021، الذي عُقد مجدداً في منتجع باب الشمس، البرامج الحالية. وناقش الوزراء وكبار المسؤولين إطاراً استراتيجياً لرؤية الإمارات التنموية للخمسين عاماً القادمة. وشمل جدول الأعمال الأولويات الوطنية، والشكل المستقبلي للحكومة، وسبل تسريع وتيرة التنمية وتحسين بيئة الأعمال والاقتصاد.

تزامن هذا الملتقى لعام 2021 مع "عام الخمسين"، اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وعمل المشاركون على وضع نموذج تنموي جديد يهدف إلى توحيد الجهود والموارد بين القطاعين العام والخاص والمجتمع ككل. وسعى هذا الإطار إلى وضع أنظمة وخطط عمل متكاملة لجميع المؤسسات والمجتمعات، بهدف طويل الأجل يتمثل في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة الدولة الأفضل أداءً على مستوى العالم خلال العقود الخمسة القادمة.

اجتماعات وزراء الإمارات واستراتيجية الإمارات لما بعد النفط

في يناير 2016، عُقد الاجتماع الوزاري السادس، المعروف باسم "اجتماع الإمارات ما بعد النفط"، في باب الشمس بدبي. وتركزت المناقشات على التنويع الاقتصادي والاستعداد الوطني لمستقبل ذي عائدات نفطية أقل. وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن العمل على "استراتيجية الإمارات ما بعد النفط"، التي تقوم على أربعة محاور رئيسية توجه السياسة العامة في مرحلة ما بعد النفط.

شهدت الفترة نفسها أيضاً اجتماعات متخصصة في قطاعات محددة، وسّعت نطاق نموذج الخلوة. ومن الأمثلة على ذلك "خلوة المئة" التي عُقدت عام 2016، والتي جمعت مئة شخصية وطنية مرتبطة بعام القراءة. وضع المشاركون إطاراً عاماً، واستكشفوا مبادرات مستدامة لبناء ثقافة القراءة. كما درسوا أكثر من مئة فكرة ومبادرة، موزعة على ستة مسارات رئيسية، لدعم عادات القراءة مدى الحياة في المجتمع.

اجتماعات وزارية في الإمارات العربية المتحدة وقطاعات التعليم والصحة والابتكار

ركز الاجتماع الوزاري الخامس الذي عُقد عام 2013 في جزيرة صير بني ياس على التعليم والصحة، وهما ركيزتان أساسيتان للتنمية البشرية. ففي مجال التعليم، درس صناع القرار خمسة مجالات رئيسية وأطلقوا 13 مبادرة. أما في مجال الصحة، فقد بحثوا خمسة مجالات ذات أولوية وأعلنوا عن 12 مبادرة لتحسين خدمات الرعاية الصحية ونتائجها، مما يعكس رؤية شاملة لرأس المال البشري.

خلال نفس اللقاء الذي عُقد عام ٢٠١٣، أعلن المشاركون عن مبادرات "مختبر الابتكار الحكومي". استندت هذه المبادرات إلى نحو ٧٠ ألف فكرة ومقترح جُمعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضمن مبادرة "العصف الذهني الإماراتي" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وأسفرت هذه العملية عن وضع أكثر من ٢٥ سياسة وطنية. وشملت القرارات مشروع تقييم المدارس الحكومية وبرنامجًا لاستقطاب أفضل خريجي الجامعات إلى مهنة التدريس.

أقرّ اجتماع عام 2013 مشاريع لتقييم وتصنيف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في جميع أنحاء الدولة. كما أقرّ قراراً آخر إنشاء نظام متكامل لتحديد الطلاب الموهوبين والمبدعين في مرحلة مبكرة. وربطت هذه التدابير مجتمعةً بين ضمان الجودة واكتشاف المواهب وتخطيط القوى العاملة، وربطتها باستراتيجيات أوسع لإصلاح التعليم والنمو القائم على المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

اجتماعات وزارية مبكرة في الإمارات العربية المتحدة وبناء استراتيجية اتحادية

أرست الاجتماعات الوزارية الثلاثة الأولى في عام 2007 الأساس للاستراتيجيات اللاحقة. وركز الاجتماع الأول الذي عُقد في فبراير 2007 في باب الشمس بدبي على وضع أول خطة استراتيجية اتحادية للفترة 2008-2011. ودرس المشاركون ستة قطاعات رئيسية، تغطي 20 مجالاً من مجالات العمل الحكومي، وقدموا أكثر من 370 توصية لتوجيه التنفيذ في مختلف الوزارات والهيئات.

تناولت الخلوة الثانية التي عُقدت في يوليو 2007 في دار ضيادنا بمحافظة الفجيرة موضوعي الأداء والخدمات الرقمية. وهدفت إلى إنشاء نظام موحد لإدارة الأداء وتطبيق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لرقمنة 50% من الخدمات الحكومية بحلول نهاية عام 2008، مع هدف الوصول إلى 90% بحلول نهاية عام 2010. وقد تُرجمت الاستراتيجية الوطنية إلى 16 خطة استراتيجية وزارية تضم أكثر من 150 مبادرة رئيسية.

في ديسمبر 2007، عُقد الاجتماع الثالث في استراحة جبل الظنة بأبوظبي. استعرض المسؤولون 15 خطة استراتيجية مقدمة من 26 جهة حكومية. وقد ضمنت هذه المناقشات التوافق بين التوجيهات الاتحادية وخطط القطاعات. أسفرت نتائج اجتماعات 2007 الثلاثة عن وضع إطار عمل مشترك للسياسات، وتحسين أداء الحكومة، وتمهيد الطريق لرؤى وطنية لاحقة واستراتيجيات ما بعد النفط.

الخلوات الوزارية في الإمارات العربية المتحدة وبرامج الشباب والمجتمع الوطنية

إلى جانب الاجتماعات الوزارية، نظمت دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً خلوات استهدفت الشباب وإشراك المجتمع. ففي أكتوبر 2016، جمعت أول خلوة وطنية للشباب أكثر من 150 شاباً وشابة، وُصفوا بأنهم استراتيجيون ومفكرون ومبتكرون، إلى جانب ممثلين عن 67 جهة حكومية. واستكشف المشاركون ثمانية مجالات رئيسية: التفاعل، والصحة، والتمكين، والقيم، والمسؤولية، والسلامة، والإنتاجية، والتعليم.

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن هذا الملتقى الشبابي وأطلق الأجندة الوطنية للشباب، التي تضمنت أكثر من 20 مبادرة تفاعلية. وفي عام 2017، عُقد ملتقى وزاري منفصل بمناسبة "عام الخير"، جمع أكثر من 100 وزير ومسؤول حكومي وشخصية مجتمعية. وقد عملوا على وضع إطار استراتيجي مستدام للأفكار والمبادرات المرتبطة بعام الخير، مُنظّماً ضمن ستة محاور رئيسية.

على امتداد جميع هذه اللقاءات، بدءًا من جلسات التخطيط لعام 2007 وصولًا إلى اجتماعات اليوبيل الذهبي، اعتمدت حكومة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا ثابتًا للتفكير الجماعي. اجتمع الوزراء والخبراء وممثلو الشباب لمراجعة التقدم المحرز، وتحديد الأولويات الجديدة، ووضع السياسات في مجالات مثل التعليم والصحة والاقتصاد والمناخ والتنمية الاجتماعية والقراءة والعطاء. وقد أسهمت هذه العملية المستمرة في صياغة رؤية وطنية طويلة الأمد مدعومة ببرامج تفصيلية قابلة للتنفيذ.

With inputs from WAM

English summary
This article outlines how UAE ministerial retreats, initiated by Mohammed bin Rashid Al Maktoum, have driven strategic planning, policy reforms, and innovation across sectors, elevating the UAE’s global development standing and competitiveness.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from