وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح يناقش قضايا رئيسية في منتدى دوشنبه الدولي للاستثمار 2025
حضر معالي المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار، منتدى دوشنبه الدولي للاستثمار 2025 في طاجيكستان، برفقة وفد سعودي ضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص. وفي كلمته الافتتاحية، نقل معاليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، إلى رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمان، وحكومتها، وشعبها.
أكد الفالح على أهمية المنتدى كخطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاستثماري والتنمية المستدامة في المنطقة. وأشار إلى أن دوشنبه، مركز تجاري تاريخي في آسيا الوسطى، غنية بالموارد المعدنية ومصادر الطاقة المتجددة. كما أن قربها من الاقتصادات الكبرى يعزز أهميتها الاستراتيجية.

أشاد الوزير بالنمو الاقتصادي في طاجيكستان، الذي تجاوز 7% مؤخرًا. وتتوافق استراتيجية التنمية الوطنية 2030 للبلاد مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وأكد الفالح أن مواضيع مثل الاستثمارات الخضراء والرقمنة تتوافق مع التحول الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030.
تستكشف شركات سعودية، منها أكوا باور، فرصًا في قطاعي الطاقة المتجددة والتعدين في طاجيكستان. وشجع الفالح الشركات السعودية على النظر في القطاعات الرئيسية للاستثمارات المستدامة التي تعود بالنفع على كلا البلدين. وتستند العلاقة بين المملكة العربية السعودية وطاجيكستان إلى القيم الإسلامية المشتركة والاحترام المتبادل منذ بدء العلاقات الدبلوماسية عام ١٩٩٢.
أشاد الفالح بالتقدم المحرز من خلال التعاون بين البلدين. وتُتيح الاتفاقيات التي تشمل حماية الاستثمار، والزراعة، وتسهيل الأعمال، وتنمية الصادرات، فرصًا واعدة للقطاع الخاص في كلا البلدين. وتؤكد المملكة التزامها بدعم جهود التنمية في طاجيكستان.
ساهم الصندوق السعودي للتنمية بدورٍ فاعل في تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار أمريكي في قطاعاتٍ مُختلفة، كالطرق والتعليم والصحة والمياه والطاقة. وسلّط الفالح الضوء على إمكانات طاجيكستان غير المُستغلة في مجال الطاقة الكهرومائية، والتي تبلغ 530 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا، كموردٍ للطاقة النظيفة.
التحول في مجال الطاقة والنمو الاقتصادي
حاليًا، لا يُستغل سوى 4% من موارد الطاقة في طاجيكستان. وقد موّلت المملكة العربية السعودية محطة روغون للطاقة الكهرومائية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي، إلى جانب مساهمات من البنك الإسلامي للتنمية وصناديق خليجية أخرى. ويؤكد هذا الدعم التزامها بدعم أهداف طاجيكستان في مجال التحول في مجال الطاقة.
أشار الفالح إلى فرص استثنائية لدمج البنية التحتية الحديثة مع دول آسيا الوسطى وباكستان والهند لإطلاق العنان لإمكانات طاجيكستان في مجال الطاقة. وأكد أن التحول إلى الاقتصاد الأخضر لا يقتصر على مصادر الطاقة المتجددة؛ بل يتطلب معادن أساسية سهلة المنال.
التبادل الثقافي وإمكانات السياحة
تُنتج طاجيكستان 21% من إنتاج الأنتيمون العالمي، وتمتلك احتياطيات ضخمة من المعادن الاستراتيجية. هذه الموارد تجعلها شريكًا أساسيًا لتأمين سلاسل التوريد المستقبلية بشكل مستدام. وأشار الفالح إلى جمال طاجيكستان الطبيعي، بجبال بامير وبحيراتها البكر، إلى جانب تراثها الثقافي.
يمكن للوجهات السياحية في المملكة، مثل العلا، أن تعزز التبادل الثقافي بين دول الخليج وآسيا الوسطى من خلال المبادرات السياحية. وفي كلمته الختامية، أكد الفالح على تنوع الفرص المتاحة في طاجيكستان، مدعومةً بحوافز مثل المناطق الاقتصادية الحرة.
تُقدّم المملكة العربية السعودية تقنياتٍ وشراكاتٍ عالميةً لتسريع التنمية وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وهناك آفاقٌ للتعاون في مجال الإنتاج الحيواني، وتطوير التقنيات الزراعية لتعزيز الأمن الغذائي، ومبادرات التحوّل الرقمي التي تشمل المعادن الأساسية الضرورية لسلاسل التوريد الفعّالة، بالإضافة إلى حلول الطاقة المستدامة، وغيرها من المجالات الواعدة.
With inputs from SPA