وزير الصناعة والثروة المعدنية يزور الصين لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومناقشة فرص الاستثمار
قام معالي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، بزيارة رسمية إلى الصين. تهدف هذه الزيارة، التي تستمر حتى 26 سبتمبر، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والصين. وينصب التركيز على تعزيز التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
خلال زيارته، سيلتقي الخريف بعدد من كبار المسؤولين الصينيين، منهم وانغ قوانغهوا، وزير الموارد الطبيعية؛ ولي ليتشنغ، وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات؛ وتشو هايبينغ، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح. وستركز المناقشات على توسيع الشراكات الاستراتيجية في قطاعي الصناعة والتعدين.

من المقرر أن يلتقي الخريف أيضًا بقادة من كبرى الشركات الصناعية والتعدينية الصينية. في بكين، سيُجري محادثات مع مجموعة ZGC، وBOE، وTBEA، وKyland. وفي شنغهاي، من المقرر عقد اجتماعات مع Gotion Hi-tech، وChina Minmetals Corporation، وGanfeng Lithium. تهدف هذه المناقشات إلى استكشاف فرص تبادل المعرفة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.
يتضمن برنامج زيارة الوزير زيارة جناح المملكة في معرض هانوفر ميسي "الأتمتة الصناعية" بشانغهاي. وتأتي هذه الزيارة في إطار الاستعدادات لاستضافة معرض التحول الصناعي العالمي "هانوفر ميسي 2025" في الرياض في ديسمبر المقبل.
من أبرز فعاليات الزيارة ورشة عمل حول التعدين نُظمت بالتعاون مع جمعية التعدين الصينية. ستستعرض هذه الفعالية فرص الاستثمار في قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية. وسينصب التركيز على تطوير سلاسل القيمة للمعادن الأساسية، في ظل سعي المملكة العربية السعودية للاستفادة من ثرواتها المعدنية غير المستغلة، والتي تُقدر قيمتها بـ 9.4 تريليون ريال.
تقدم المملكة العديد من الحوافز للمستثمرين الأجانب في قطاع التعدين. تشمل هذه الحوافز إعفاءً لمدة خمس سنوات من رسوم التعدين للمناجم الجديدة، ومنح الشركات حقوق ملكية كاملة. تهدف هذه الحوافز إلى جذب الاستثمارات العالمية إلى قطاع التعدين الواعد في المملكة العربية السعودية.
الاستثمارات الصينية في المملكة العربية السعودية
يشهد القطاع الصناعي السعودي استثمارات صينية كبيرة في المدن الرئيسية. ومن أبرز المشاريع مصنع مجموعة وانغكانغ المحدودة للسيراميك ومواد البناء في مدينة ينبع الصناعية، ومصنع شينغوانغ الدولي لإضاءة LED في مدينة الجبيل الصناعية.
خصصت شركة بان آسيا أكثر من 14 مليار ريال لإنشاء مجمع صناعي في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية. سيُنتج هذا المرفق 2.5 مليون طن من حمض التريفثاليك النقي (PTA)، و200 ألف طن من البلاستيك، و200 ألف طن من ألياف البوليستر سنويًا.
مزايا الموقع الاستراتيجي
تتمتع المملكة العربية السعودية بمزايا تنافسية تجعلها جاذبة للاستثمارات العالمية. فموقعها الاستراتيجي يُمثل بوابة تربط بين ثلاث قارات. كما تتميز ببنية تحتية متطورة، وسهولة في الإجراءات الحكومية، وأسعار طاقة تنافسية، وموارد طبيعية وفيرة، وقوى عاملة شابة.
وتوفر هذه البيئة فرصاً مثالية للشركات الصينية التي تسعى إلى التوسع عالمياً من خلال الاستثمارات في المملكة العربية السعودية.
شراكة اقتصادية طويلة الأمد
تُؤكد هذه الزيارة الرسمية التزام المملكة العربية السعودية بأن تصبح مركزًا صناعيًا عالميًا وشريكًا اقتصاديًا رئيسيًا للصين في المنطقة. تمتد الشراكة الاقتصادية السعودية الصينية لأكثر من 75 عامًا، وشهدت نموًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.
بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي 236.77 مليار ريال سعودي في عام 2024. وارتفعت الاستثمارات الصينية في المملكة بنسبة 29% لتصل إلى 31 مليار ريال سعودي. وتعمل أكثر من 750 شركة صينية في المملكة، وتساهم في مشاريع كبرى مثل نيوم، وتستثمر في مدن صناعية مختلفة، مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية.
With inputs from SPA