وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان يرأس وفد المملكة العربية السعودية في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية
ترأس معالي الأستاذ محمد بن عبد الله الجدعان، وزير المالية ومحافظ المملكة العربية السعودية لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وفد المملكة في الاجتماعات السنوية بالجزائر. وركزت هذه الاجتماعات، التي عُقدت من 19 إلى 22 مايو/أيار، على "تنويع الاقتصاد، وإثراء الحياة"، مؤكدةً التزام مجموعة البنك بالتحول الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في الدول الأعضاء.
خلال جلسة عامة مع مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ناقش الجدعان الإطار الاستراتيجي للفترة 2026-2035. وأكد أن هذا الإطار يُمثل خارطة طريق بالغة الأهمية للأداء المؤسسي المستقبلي. وقال: "نُدرك جميعًا أن نجاح هذه الرؤية الطموحة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوضع آليات واضحة وعملية لقياس أثر التنمية"، مُشددًا على الشفافية والمساءلة.

في حلقة نقاشية بعنوان "سد الفجوة: التعددية، وديناميكيات التجارة المتغيرة، ومستقبل تمويل التنمية"، أكد الجدعان على دور مجموعة العشرين في تعزيز النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي. وأشار إلى أن الظروف الراهنة تتطلب إصلاحات هيكلية لتحقيق الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل. كما أن تعزيز فعالية المؤسسات متعددة الأطراف أمر بالغ الأهمية.
شارك الجدعان في نقاش رفيع المستوى حول القدرة على مواجهة الجفاف في إطار شراكة الرياض العالمية. وسلط الضوء على ظروف الجفاف القاسية التي تؤثر على أفريقيا والشرق الأوسط، والتي تهدد الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. وقال: "إدراكًا لأهمية هذه القضية، أطلقت المملكة العربية السعودية شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف"، متماشيةً مع أهداف رؤية 2030.
تُعدّ الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية محوريةً لقادة العالم وصانعي السياسات والجهات الفاعلة في التنمية لمناقشة استراتيجيات التنمية الشاملة. تُتيح هذه الاجتماعات فرصًا للتواصل وتبادل المعرفة مع خبراء من جميع أنحاء العالم. ويبقى التركيز منصبًّا على معالجة التحديات الاقتصادية المشتركة مع دعم التحول الاقتصادي في الدول الأعضاء.
لقد تطور الجفاف ليصبح تهديدًا هيكليًا يؤثر على 1.84 مليار شخص حول العالم، ويواجه ما يقرب من 5% منهم ظروفًا قاسية. وأكد الجدعان أن الجفاف لم يعد موسميًا فحسب، بل يُشكل مخاطر مستمرة على الاقتصادات والمجتمعات حول العالم.
تعكس شراكة الرياض العالمية لمكافحة الجفاف التزام المملكة العربية السعودية بحماية الناس واستعادة الأراضي كجزء من رؤية 2030. وتبني هذه المبادرة على الجهود الوطنية والإقليمية والدولية نحو تحقيق الرخاء المشترك.
With inputs from SPA