خاتمة مليون شاعر تستعرض ثراء الشعر النبطي في أبوظبي
ويأتي برنامج "مليون شاعر" الذي انطلق عام 2006، بمثابة شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية وتعزيز التراث الشعري العربي. وتؤكد هذه المبادرة استراتيجية أبوظبي الثقافية للارتقاء بالشعر النبطي، وضمان استمرار أهميته وتقديره في المجال الثقافي. ومن المقرر أن تقام الحلقة الختامية للموسم الحادي عشر من البرنامج على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، حيث يشارك فيها ستة شعراء من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت. وسيتنافس هؤلاء الشعراء على اللقب المرموق في الشعر النبطي، على أن تقام الفعالية في الساعة التاسعة مساء بتوقيت الإمارات، وتبث على قناتي "بينونة" و"أبوظبي".
منذ انطلاقته قبل 18 عاماً تقريباً، كان برنامج "شاعر المليون" مشروعاً رائداً في الوطن العربي، انطلق من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي. هدفها الأساسي هو تضخيم صوت الشعر النبطي في جميع أنحاء العالم العربي، والاحتفال بهذا الشكل الأدبي كتعبير أصيل عن الأدب الإماراتي وجسر ثقافي عبر منطقة الخليج وخارجها. وقد استضاف البرنامج خلال رحلته حوالي 528 شاعراً من 23 دولة، مما ساهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الشعر العربي، وخاصة النبطي.

ولم يركز البرنامج على الشعراء المعروفين فحسب، بل استهدف أيضًا رعاية المواهب الشابة من خلال مبادرة "مليون شاعر للأطفال". ويسعى هذا الجهد إلى إحياء الشعر النبطي بين الأجيال الشابة من خلال توفير منصة لهم لعرض مواهبهم على شاشة التلفزيون. وشهد الموسم الحادي عشر استضافة أكثر من 500 شاعر تحت مظلة مهرجان أبوظبي الشعري، مما أكد أهمية الشعر العربي وعزز التفاعل المباشر بين الشعراء والجمهور والشخصيات الثقافية.
لعب مهرجان أبوظبي للشعر، الذي أقيم للمرة الأولى في أكتوبر الماضي في أبوظبي، دوراً حاسماً في تعزيز أهمية الشعر النبطي والكلاسيكي. لقد خلقت منصة فريدة من نوعها للشعراء العرب والمتحمسين للتفاعل المباشر، وتشجيع الأجيال الجديدة على صقل مهاراتهم الشعرية. ويتماشى ذلك مع الاستراتيجية الثقافية الأوسع لإمارة أبوظبي لدعم التنمية الثقافية المستدامة داخل الإمارة وفي جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويواصل برنامج "شاعر المليون" لعب دور محوري في تعزيز ظهور الشعر النبطي ودعم ممارسيه. كما يسلط الضوء على التزام أبوظبي بتعزيز الإنجازات الثقافية وتسهيل التبادل الثقافي. ويمنح البرنامج جوائز كبيرة لشعرائه الستة الأوائل، حيث يبلغ إجمالي المكافآت أكثر من 15 مليون درهم. ولا يحصل الفائز بالمركز الأول على لقب شاعر المليونير فحسب، بل يحصل أيضاً على خمسة ملايين درهم، تليها مبالغ جوائز تنازلية للوصيف وصولاً إلى صاحب المركز السادس الذي يحصل على 600 ألف درهم.
ومع تزايد الترقب للنهائي غداً على مسرح شاطئ الراحة، ينتظر المشاركون والجمهور بفارغ الصبر معرفة الشاعر الذي سيتوج بلقب "شاعر المليون" لهذا الموسم، مما يزيد من إثراء نسيج التراث الثقافي العربي النابض بالحياة.
With inputs from WAM