منتدى المدينة المنورة للمنظمات غير الربحية يعزز الشراكات في مجالات البيئة والمياه والزراعة
جمع منتدى منطقة المدينة المنورة لإنشاء منظمات ومؤسسات غير ربحية في مجالات البيئة والمياه والزراعة، نخبة من المتخصصين لتوسيع نطاق دور هذا القطاع وتأثيره. وقد ركز هذا الحدث، الذي عُقد في المدينة المنورة، على دعم التنمية المستدامة، وشهد توقيع اتفاقيتي تعاون بين هيئات غير ربحية وشركات خاصة.
نظمت وزارة البيئة والمياه والزراعة هذا المنتدى في إطار جهودها الأوسع لتعزيز دور المنظمات غير الربحية كشريك تنموي في مختلف قطاعاتها. وتركزت المناقشات على كيفية مواءمة المؤسسات الجديدة مع الأولويات الوطنية في مجالات البيئة والمياه والزراعة، مع تحسين الحوكمة والاستدامة المالية والأثر الفعلي للمبادرات المجتمعية.

أفادت لجين الفلاح، مديرة إدارة التأسيس بالإدارة العامة لمنظمات القطاع غير الربحي، بنمو مطرد في عدد المجموعات المرتبطة بالوزارة. وقد تجاوز عدد المنظمات غير الربحية المنتسبة 600 منظمة بنهاية يناير 2026، مما يعكس تزايد اهتمام الجمهور بالعمل المجتمعي المنظم والتطوع الموجه نحو القطاعات المختلفة.
أوضح الفلاح أن هذه الكيانات التي يزيد عددها عن 600 كيان تشمل مؤسسات وجمعيات غير ربحية وجمعيات تعاونية ونوادي هوايات، منها 332 كيانًا مصنفة كمنظمات وجمعيات غير ربحية. وتُظهر هذه الأرقام اتساعًا في نطاق المشاركة في قضايا البيئة والمياه والزراعة. ومن بين الأرقام الرئيسية التي عُرضت في المنتدى ما يلي:
{TABLE_1}{TABLE_1}
أكد المهندس أيمن السيد، مدير عام فرع الوزارة بمنطقة المدينة المنورة، أن المنطقة تضم حالياً 25 منظمة ومؤسسة غير ربحية تعمل في مجالات ذات صلة. وشدد السيد على أن هذه المنظمات والمؤسسات تُعدّ شركاء استراتيجيين في حماية البيئة، والحفاظ على موارد المياه، ودعم الاستدامة الزراعية للمجتمعات المحلية.
وأضاف السيد أن مثل هذه الاجتماعات توفر مساحة قيّمة لتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة، وتنسيق الجهود بين مختلف المنظمات. ويهدف المشاركون، من خلال تبادل الخبرات، إلى تعزيز قدرات المؤسسات القائمة وتوجيه المبادرات الجديدة بحيث تستجيب بشكل فعّال لاحتياجات سكان منطقة المدينة المنورة وخارجها.
انطلق المنتدى في الرابع والعشرين من شعبان عام ١٤٤٧ هـ، بحضور واسع من المتخصصين والمهتمين بالعمل غير الربحي. وشاركت فيه عدة جهات داعمة، منها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ومجلس الجمعيات غير الربحية في منطقة المدينة المنورة، وصندوق دعم الجمعيات، ومجلس المؤسسات غير الربحية، والجمعية السعودية للزراعة العضوية، وجمعية تنمية الخيرية للأعمال التنموية.
أوضح الدكتور الرمضي بن قائد الصقري، مدير عام الإدارة العامة لمنظمات القطاع غير الربحي بالوزارة، أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في توجيه الراغبين في إنشاء كيانات غير ربحية. ويبدأ نهج الوزارة بتحليل الاحتياجات الفعلية، ثم توجيه المبادرات نحو المجالات المتخصصة التي تلبي أهداف القطاع وتدعم الأولويات البيئية والمائية والزراعية.
وأشار الصقري إلى أن هذا النهج يشمل أيضاً شرح معايير الحوكمة ومتطلبات الاستدامة المالية، فضلاً عن مساعدة المؤسسين على تصميم نماذج أعمال قابلة للتطبيق. وتهدف هذه النماذج إلى تحقيق فوائد ملموسة، وزيادة الأثر التنموي، وتعزيز الاستدامة طويلة الأجل في المشاريع ذات الصلة، بما يضمن مساهمة المنظمات الجديدة بفعالية في الاستراتيجيات الوطنية واحتياجات المجتمعات المحلية.
وشهد المشاركون أيضاً توقيع اتفاقيتين محددتين تُجسدان التعاون مع القطاع الخاص. الأولى اتفاقية استثمار مجتمعي بين جمعية ينبع التعاونية للثروة السمكية وشركة علم بحر القابضة. أما الثانية فهي شراكة مجتمعية بين جمعية بنك الطعام في المدينة المنورة ومؤسسة القيم المعتمدة، تهدف إلى دعم جهود الأمن الغذائي.
في ختام الفعالية، اتفق المتحدثون على أهمية مواصلة عقد منتديات مماثلة في المدينة المنورة وغيرها من المناطق. وأكدوا أن المشاركة المستمرة ستسهم في إنشاء منظمات غير ربحية وتمكينها، مع تعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة في مجالات البيئة والمياه والزراعة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
With inputs from SPA