المدينة المنورة تحصل على الاعتماد الثاني كمدينة صحية من منظمة الصحة العالمية
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ويأتي هذا التقدير في أعقاب حصول المدينة المنورة على لقب مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية للمرة الثانية، بعد استيفائها 80 معيارًا وضعتها المنظمة، ما يجعلها ثاني أكبر مدينة صحية في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان.
قدّم وزير الصحة الدكتور فهد بن عبد الرحمن الجلاجل شهادة الاعتماد للأمير سلمان. وحضر الحفل المهندس فهد البلهشي، أمين منطقة المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة. وأكد الأمير سلمان أن هذا الإنجاز يعكس حرص القيادة الرشيدة على إعطاء الأولوية للإنسان في جهود التنمية وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية.

أكد الأمير سلمان على مسيرة المدينة المنورة المتواصلة نحو التحول الحضري والصحي. يهدف هذا التقدم إلى خلق بيئة مستدامة وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا. ويتماشى مع أهداف رؤية 2030، مما يجعل المدينة المنورة نموذجًا يُحتذى به في التنمية. وشكر وزير الصحة وموظفي الوزارات المحلية على مساهماتهم في تحسين الرعاية الصحية.
أشار وزير الصحة إلى أن اختيار المدينة المنورة مدينةً صحيةً يُجسّد الجهود الوطنية المبذولة لتحسين جودة الحياة وتهيئة بيئات صحية مستدامة. ويدعم هذا الإنجاز أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي ووطن مزدهر. وجدة هي المدينة الوحيدة الأخرى في الشرق الأوسط التي تحظى بهذا التقدير.
أعرب الجلاجل عن امتنانه للأمير سلمان لدعمه المبادرات الصحية. وأشاد بالتعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية الذي ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا على أهمية صحة الإنسان كأولوية. وقُدّم عرض تقديمي استعرض جهود فرع وزارة الصحة بالمدينة المنورة في استيفاء معايير منظمة الصحة العالمية.
شاهد الحضور فيلمًا وثائقيًا عن حصول المدينة المنورة على الاعتماد الثاني من منظمة الصحة العالمية. وشرح الفيلم بالتفصيل برنامج المدن الصحية، الذي يدمج الصحة العامة مع التخطيط الحضري والسياسات المحلية، بهدف بناء مدن مستدامة. ويُعدّ هذا البرنامج جزءًا من الاستراتيجيات الوطنية لتحسين جودة الحياة من خلال مشاريع التنمية الشاملة.
معايير الاعتماد
حددت منظمة الصحة العالمية 80 معيارًا دوليًا في تسعة مجالات رئيسية لاعتماد المدن الصحية. وتشمل هذه المعايير المشاركة المجتمعية، والتنمية المحلية، والشراكات بين القطاعات، والوصول إلى المعلومات المجتمعية، وجودة المياه، وسلامة الغذاء، وتعزيز الرعاية الصحية، والتأهب للطوارئ، والتعليم، وتنمية المهارات، والتمويل الأصغر، والنمو الاقتصادي.
حصلت المدينة المنورة على اعتماد المدينة الصحية لأول مرة عام ٢٠١٩، وأُعيد اعتمادها عام ٢٠٢٥ كمدينة صحية مليونية. وبحلول عام ٢٠٢٥، تهدف المملكة العربية السعودية إلى أن يكون لديها ١٦ مدينة صحية معتمدة من منظمة الصحة العالمية. ويؤكد هذا التوسع التزام المملكة بتدابير الصحة الوقائية وتحسين جودة الحياة على مستوى البلاد.
واختتم الحفل بتكريم الأمير سلمان للجهات التي ساهمت في تحقيق هذا التكريم للمدينة المنورة كمدينة صحية مجددًا. ويمثل هذا التكريم تكامل الجهود الرامية إلى تعزيز صحة المجتمع ومستويات المعيشة في المنطقة.
With inputs from SPA