المدينة المنورة تُدرج من قِبل اليونسكو كمدينة إبداعية في فن الطهي، مما يعزز حضورها العالمي في مجال الطهي
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المدينة المنورة ضمن قائمة المدن المبدعة، معترفةً بها كثاني مدينة سعودية في مجال فن الطهو بعد بريدة. وجاء هذا الإعلان في اليوم العالمي للمدن. ويأتي هذا الانضمام ثمرة جهود تعاونية من مختلف القطاعات في المملكة، بما في ذلك الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
يتجذر تراث المدينة المنورة في فنون الطهي في ثقافتها وتربتها البركانية الخصبة. تشتهر المدينة بنكهاتها الأصيلة المتأثرة بحضارات متنوعة. يجذب موقعها الاستراتيجي على طرق التجارة والحج ملايين الزوار سنويًا، مما يُسهم في تنوعها الثقافي والتجاري.

تولّت هيئة فنون الطهي زمام عملية الترشيح بدعم من إمارة منطقة المدينة المنورة، وهيئة تطوير المدينة المنورة، وجهات محلية أخرى. كما لعبت جامعات مثل جامعة الأمير مقرن وجامعة طيبة أدوارًا بارزة. وساهمت شركات محلية مثل مزارع أزكا ومصنع سافانا في إعداد ملف ترشيح شامل.
يضع هذا التكريم المدينة المنورة بين المدن العالمية المعروفة بتميزها في فنون الطهي. ويتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتعزيز حضورها وريادتها الدولية. وسيعزز إدراج المدينة مكانتها على الساحة العالمية، داعمًا بذلك السياحة والتبادل الثقافي.
تستضيف المدينة المنورة "سوق الطباخة"، أول سوق متخصص في فنون الطهي في المنطقة. يعزز هذا السوق الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير صناعة الطهي المحلية مع الحفاظ على الممارسات التقليدية. وتتوافر فرص واعدة للمجتمعات المحلية والشركات المتخصصة في الحلويات التقليدية.
تتعاون هيئة فنون الطهي مع هيئة تطوير المدينة المنورة لدمج النكهات التقليدية في المطاعم المحلية. وتهدف إلى تطوير مزارع مقاهي صديقة للبيئة، وتوثيق الوصفات التقليدية، ودعم رواد الأعمال في مجال الطهي، والحد من هدر الطعام، وتشجيع التبادل الدولي.
شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية
منذ عام ٢٠٠٤، سلّطت شبكة اليونسكو للمدن المبدعة الضوء على الإبداع في ثمانية مجالات: الحرف، والتصميم، والسينما، وفنون الطهي، والأدب، وفنون الإعلام، والموسيقى، والعمارة. وبحلول عام ٢٠٢٤، ضمّت الشبكة ٣٥٠ مدينة من أكثر من ١٠٠ دولة. قبل انضمام المدينة المنورة، كانت ثلاث مدن سعودية ضمن هذه الشبكة: الأحساء (الحرف)، وبريدة (فنون الطهي)، والطائف (الأدب).
على الرغم من اختلافاتها الجغرافية أو الاقتصادية، تلتزم كل مدينة إبداعية بمشاركة أفضل الممارسات لتعزيز الصناعات الإبداعية. وتهدف إلى تعزيز المشاركة الثقافية ودمج الثقافة في سياسات التنمية الحضرية المستدامة.
إن هذا الحدث المهم بالنسبة للمدينة المنورة لا يسلط الضوء على تقاليدها الطهوية الغنية فحسب، بل يفتح أيضًا الأبواب أمام النمو المستقبلي في السياحة والتعاون الدولي.
With inputs from SPA