أكد مؤتمر المليار متابع أن صناع المحتوى الطبي يساهمون في تعزيز الوعي الصحي عبر المنصات الرقمية.
يُعيد بروز الأطباء كشخصيات بارزة على الإنترنت تشكيل فهم الناس في المنطقة للصحة. ففي النسخة الرابعة من قمة المليار متابع في دبي، أكد المتحدثون أن المحتوى المتخصص الذي يقدمه الخبراء على المنصات الرقمية يُمكن أن يُحسّن الوعي العام، ويدعم التشخيص المبكر، ويُخفف الضغط على خدمات الرعاية الصحية التقليدية.
أكد الدكتور أحمد عزت، أخصائي صحة المرأة المصري ومنتج المحتوى الطبي، أن تثقيف الناس لا يقل أهمية عن العمل في العيادات وغرف العمليات. وأشار إلى أن العديد من المرضى لا يدركون خطورة حالاتهم إلا في مراحل متقدمة، وذلك لعدم حصولهم على معلومات واضحة ودقيقة في الوقت المناسب.

سلطت قمة المليار متابع، التي تُعقد الآن في دورتها الرابعة في دبي، الضوء على المحتوى المتخصص عالي الجودة باعتباره عنصراً أساسياً في الإعلام الرقمي الحديث. وربط المتحدثون هذا المحتوى بتعزيز الوعي المجتمعي، وتحسين الوصول إلى المعرفة الموثوقة، ودعم التنمية في قطاعات مثل الصحة والتعليم، لا سيما عندما يتحدث الخبراء مباشرةً إلى الجماهير عبر الإنترنت.
خلال مناقشة فعاليات اليوم الثاني من قمة المليار متابع، أوضح الدكتور أحمد عزت أن منصات التواصل الاجتماعي قد غيرت طريقة حصول الناس على المعلومات الصحية. يتابع العديد من المستخدمين المؤثرين يومياً عبر مقاطع الفيديو القصيرة والبث المباشر والقصص. هذا التفاعل المتكرر غالباً ما يبني الثقة، بينما يتجنب بعض المرضى زيارة العيادات خوفاً من مواجهة أي مرض محتمل.
بحسب الدكتور أحمد عزت، فقد أدى هذا السلوك إلى خلق فجوة يستغلها أحيانًا المؤثرون غير المؤهلين بنشر ادعاءات طبية مضللة أو خاطئة. ويمكن لهذه المواد، التي تنتشر على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، أن تهدد الصحة العامة إذا اتبع الناس نصائح لا تدعمها الأدلة العلمية أو لا يوافق عليها متخصصون مؤهلون.
أكد الدكتور أحمد عزت على ضرورة أن يصبح الأطباء والمتخصصون المعتمدون أنفسهم منشئي محتوى مؤثرين وبارزين. فمن خلال تقديم معلومات دقيقة بأسلوب بسيط وجذاب، يمكنهم مساعدة الناس على التعرف على الأعراض المبكرة، وفهم خيارات العلاج، والحصول على الرعاية المناسبة. هذا النهج يعزز أنظمة الرعاية الصحية ويعود بالنفع على المجتمع، لا سيما من خلال التشخيص المبكر للأمراض.
وأضاف أن الوعي المبكر يقلل تكاليف العلاج، ويعزز قيمة المنصات الرقمية كمصادر للمعرفة، ويتماشى مع استراتيجيات الرعاية الصحية الوقائية التي تقودها الدولة. وأشاد الدكتور أحمد عزت بجهود دولة الإمارات، قائلاً إن المحتوى الطبي على المنصات الرقمية شهد تحولاً كبيراً خلال السنوات الثلاث الماضية. وشدد على أن الهدف ليس عرض المرضى، بل بناء الوعي الصحي ونشر المعلومات الطبية الموثوقة.
With inputs from WAM