تسلط التحولات الإعلامية في العصر الرقمي الضوء على مناقشات منتدى الإعلام السعودي حول جودة المحتوى والتفاعل.
ناقشت حلقة نقاش في منتدى الإعلام السعودي في الرياض كيف تقود وسائل الإعلام التحولات الكبرى في العصر الرقمي، حيث أكد المتحدثون أن التكنولوجيا تعيد تشكيل عملية إنشاء المحتوى وسلوك الجمهور وتوصيل الرسائل، مع تسليط الضوء على الحاجة إلى معايير جودة أعلى مع استمرار تطور أدوات ومنصات الإعلام.
جمعت الجلسة، التي حملت عنوان "عندما تقود وسائل الإعلام تحولات كبيرة"، معالي عبد الله المحيسن، مؤسس الشركة الدولية للإعلان والعلاقات العامة، وسيمون ثيثي من شركة إنديسيوم ميديا بروجكتس، وديفيد أبراهام من استوديوهات وندروود، وكون كوفلين من صحيفة ديلي تلغراف، حيث تناول كل منهم جوانب مختلفة من هذه التحولات الإعلامية المستمرة.

قال ديفيد أبراهام، الرئيس التنفيذي لشركة وندروود ستوديوز، إن العامل الأساسي في نجاح العمل الإعلامي لا يزال هو قوة السرد القصصي، بغض النظر عن تغير الأدوات. وأوضح أبراهام أن التكنولوجيا قد تُغير طريقة وصول القصص إلى الجمهور، إلا أن العناصر الحاسمة تبقى الأصالة وجودة الإنتاج، وهما ما يضمنان التأثير عبر مختلف المنصات الرقمية.
من منظور يركز على الشباب، ناقش سيمون ثيثي، مؤسس شركة إنديسيوم ومستشارها، كيف أن الأجيال الشابة، التي نشأت في ظل التكنولوجيا، تُظهر تفاعلاً أكبر مع منصات التواصل الاجتماعي، والمحتوى الذي يقدمه المشاهير، والبودكاست. وأشار ثيثي إلى أن صناع المحتوى باتوا يبنون استراتيجياتهم حول التفاعل والمشاركة، قائلاً: "يواجه المشهد الإعلامي الحالي تحديات كبيرة"، مؤكداً على ضرورة رفع جودة المحتوى بدلاً من السماح بتراجع المعايير.
ربط كون كوفلين، المحرر التنفيذي لشؤون الدفاع والسياسة الخارجية في صحيفة ديلي تلغراف، التحولات الإعلامية بالاتجاهات العالمية الأوسع، مشيراً إلى ارتفاع المعايير الثقافية والتعليمية في جميع أنحاء العالم، إلى جانب الطلب المتزايد على المعرفة والبحث العلمي، الأمر الذي يؤثر على كيفية اختيار الجماهير لمصادر المعلومات ويدفع المؤسسات الإعلامية إلى تكييف أساليب المحتوى وتنسيقاته.
من خلال تقديم رؤية إقليمية ومهنية في مجال الاتصالات، أكد معالي عبد الله المحيسن أن أساليب نقل الرسائل الإعلامية قد تغيرت جذرياً مقارنةً بالعقود الماضية. وحثّ المحيسن المؤسسات على مواكبة التحول الرقمي والتطورات في بيئة إعلامية مفتوحة تتيح التواصل المباشر، والتغذية الراجعة الفورية، والتداول المستمر للمحتوى.
وأضاف المحيسن أن التواصل الناجح في العصر الرقمي يتطلب فهمًا دقيقًا لكيفية عمل المنصات الحديثة، وسلوكيات الجمهور عليها. وأوضح أن الأفراد باتوا يقومون بمهام كانت تُدار سابقًا من قِبل وكالات متخصصة، مستخدمين أدواتهم الرقمية الشخصية وقواعد متابعتهم الواسعة لتصميم الرسائل ونشرها والترويج لها بشكل يومي.
| المتحدث | دور | التركيز الرئيسي في تحولات الإعلام |
|---|---|---|
| عبد الله المحيسن | مؤسس شركة دولية للإعلان والعلاقات العامة | تأثير المنصات الرقمية على إيصال الرسائل وأدوار الوكالات |
| سيمون ثيثي | مؤسس ومستشار، مشاريع إنديسيوم الإعلامية | تحديات مشاركة الشباب والمحتوى التفاعلي والجودة |
| ديفيد أبراهام | الرئيس التنفيذي لشركة وندروود ستوديوز | أهمية سرد القصص والأصالة وجودة المحتوى |
| كون كوفلين | رئيس التحرير التنفيذي، صحيفة ديلي تلغراف | الروابط بين استخدام وسائل الإعلام والتعليم والطلب على البحث |
قدمت اللجنة في منتدى الإعلام السعودي وجهة نظر مشتركة مفادها أن التحولات الإعلامية التي تقودها التكنولوجيا الحديثة تعيد تشكيل كيفية سرد القصص، وكيفية تفاعل الجماهير، ومن يقوم بإنشاء المحتوى، حيث اتفق المتحدثون على أن الأدوات الرقمية توسع النفوذ الفردي مع زيادة الضغط للحفاظ على مواد ذات مصداقية وجودة عالية عبر جميع المنصات.
With inputs from SPA