تنظيم وسائل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي: رؤى من دراسة المكتب الوطني للإعلام
أصدر المكتب الوطني للإعلام، بالتعاون مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات، دراسة بعنوان "دور مؤسسات تنظيم الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات". تستكشف هذه الدراسة التأثيرات العميقة للذكاء الاصطناعي على وسائل الإعلام والعقبات الأخلاقية والتنظيمية التي تواجهها مؤسسات الإعلام العربية في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة.
أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الإعلامي الوطني، حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم البحث العلمي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بما يساعد على اتخاذ القرارات من خلال تحليلات دقيقة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، ودعم أهداف التنمية الطموحة.
تم تقديم الدراسة خلال مؤتمر الإعلام العالمي 2024. وتسلط الدراسة الضوء على كيفية قيام الذكاء الاصطناعي بتحويل تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام من خلال تقديم أدوات متقدمة لنشر الأخبار عبر الوسائط المطبوعة والمسموعة والمرئية والشبكات الاجتماعية ومنصات الوسائط الجديدة. وقد عززت هذه التطورات بشكل كبير قدرات وسائل الإعلام.
وعبر الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لشركة تريندز للبحوث والاستشارات، عن امتنانه لمكتب الإعلام الوطني على تعاونه، مشيرا إلى أن هذا الإصدار يدعم وسائل الإعلام العربية من خلال تقديم رؤى حول الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة المحتوى مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.
وأكد معاليه أهمية تكامل الإعلام مع مؤسسات البحث العلمي لمواجهة التحديات المستقبلية، مشيراً إلى أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في إيصال نتائج الأبحاث إلى صناع القرار في مختلف القطاعات الحيوية، الأمر الذي يعزز الوعي العام ويساهم في معالجة القضايا الاستراتيجية بشكل فعّال.
وتسلط الدراسة الضوء على التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي على مهن الصحافة والإعلام، وتحدد تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في وسائل الإعلام وتبحث في دور الهيئات التنظيمية في تكييف هذه التطورات داخل المؤسسات الإعلامية العربية.
التحديات والفرص
يسلط البحث الضوء على الاعتماد المتزايد على الروبوتات الذكية والتحولات في الهياكل التنظيمية للإعلام بسبب التقدم التكنولوجي. كما يناقش الفرص المبتكرة التي توفرها الذكاء الاصطناعي لقطاع الإعلام مع معالجة التحديات المتعلقة بالحفاظ على النزاهة في ظل التقنيات الجديدة.
وأشار الدكتور العلي إلى أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصًا غير مسبوقة لتطوير وسائل الإعلام، لكنه يفرض أيضًا تحديات تتطلب إدارة دقيقة. وتهدف الدراسة إلى توجيه المؤسسات الإعلامية نحو الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات من خلال خارطة طريق شاملة.
التوازن التنظيمي
وتدعو الدراسة إلى اعتماد سياسات تنظيمية مرنة لحماية سلامة وسائل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي. وتؤكد على أهمية تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الحقوق الاجتماعية والإنسانية من خلال ممارسات حوكمة قوية.
وثمن معاليه التعاون مع مركز تريندز في مشاريعه المبتكرة التي تساهم في صياغة رؤى مستقبلية من خلال كفاءات وطنية متميزة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات إقليمياً ودولياً استناداً إلى قيم التميز والإبداع.
تشكل الدراسة مرجعًا أساسيًا لفهم التحولات الكبرى في المشهد الإعلامي الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتقدم استراتيجيات لوسائل الإعلام المستدامة والمسؤولة بما يتماشى مع تطورات العصر الرقمي.
With inputs from WAM

