ورشة عمل تُمكّن الصحفيين من إتقان الذكاء الاصطناعي لممارسات إعلامية مسؤولة
أكدت فضيلة المعيني، رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية، أن الإعلام الحديث لم يعد يقتصر على نشر المعلومات، بل أصبح يشمل التحليل والابتكار والتفاعل الجماهيري السريع. ومن أهداف الجمعية تدريب الصحفيين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية. وقد نوقش هذا خلال ورشة عمل بعنوان "مهارات توظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام - المعرفة والابتكار"، عُقدت في مكتبة زايد المركزية بالعين.
أطلقت ورشة العمل، التي نظمتها "مكتبة" بالتعاون مع جمعية الصحفيين الإماراتية ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، مبادرة شبابية بعنوان "سفراء الإعلام الواعي". تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الإعلاميين الشباب من استخدام التقنيات الحديثة بمسؤولية. وشارك في الورشة خبراء في الإعلام الرقمي، وممثلون عن الجامعات، وطلاب إعلام، ومتخصصون في المجالات التقنية والإبداعية.

أشرفت على الورشة الدكتورة سوزان القليني، مديرة المركز الاستراتيجي الدولي للتعليم والإعلام. وأكدت على أهمية فهم الإعلاميين لتقنيات الذكاء الاصطناعي في عصرنا الحالي. وقد أتاحت الورشة للمشاركين تجربة عملية في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الرسائل الإعلامية، وتعرّفوا على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحسين إنتاج المحتوى وجودته.
تحدثت موزة الشافعي، رئيسة وحدة البرامج في مكتبات أبوظبي، نيابةً عن فاطمة التميمي، مديرة إدارة المكتبات بالإنابة. وأكدت أن استضافة ورشة العمل في مكتبة زايد المركزية يأتي في إطار جهود نشر الثقافة الرقمية في جميع أنحاء دولة الإمارات. فالمكتبات أصبحت منصات تفاعلية تُعزز الإبداع والتعلم مدى الحياة.
تضمّن الحدث فيلمًا قصيرًا عن التطور العالمي للذكاء الاصطناعي وتأثيره على العلاقات بين الإنسان والتكنولوجيا. وانخرط الحضور في تطبيقات عملية لأدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي، واستكشفوا سبل تسريع عمليات التحرير وتحسين جودة النصوص والصور والفيديوهات من خلال الذكاء الاصطناعي.
أتاح "مختبر الابتكار الإعلامي" للمشاركين تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي في محطات تفاعلية. هدفت هذه التجربة العملية إلى تعزيز الإبداع من خلال ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي. شجع المختبر المشاركين على استكشاف مناهج مبتكرة في إنشاء المحتوى الإعلامي.
تعزيز محو الأمية الرقمية
تُعدّ هذه الورشة جزءًا من سلسلة برامج تهدف إلى تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي لدى الإعلاميين والطلاب. تهدف هذه البرامج إلى تعزيز قدرتهم على إنتاج محتوى مؤثر يعكس الوعي والابتكار والمصداقية. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ مكانة الإعلام الإماراتي كمصدر موثوق عالميًا.
أشارت فضيلة المعيني إلى أن الجمعية، من خلال برامجها التدريبية وشراكاتها الوطنية، تُمكّن الصحفيين من اكتساب المهارات الرقمية اللازمة للتحول الإعلامي العالمي. ويعزز هذا الجهد مكانة الإعلام الإماراتي كمصدر متقدم للمعلومات.
شهدت الفعالية مشاركة واسعة ونقاشات حيوية حول الدور المستقبلي للذكاء الاصطناعي في تطوير الرسائل الإعلامية وتعزيز ابتكار المحتوى. وتُعدّ هذه الورش أساسية لإعداد أجيال قادمة مُجهزة بأدوات تكنولوجية حديثة، تُقدّر المعرفة والبحث العلمي.
With inputs from WAM