خبراء يسلطون الضوء على دور وسائل الإعلام في مكافحة المعلومات المضللة في التحول الرقمي
أكد خبراء إعلاميون على ضرورة اعتماد الحكومات لآليات مرنة لأداء واجباتها وبناء مجتمعات شفافة، وهو التحول الذي يؤكد دور الإعلام كشريك أساسي في تحقيق هذه الأهداف. وخلال جلسة بعنوان «مستقبل الإعلام في عصر الحكومات المرنة.. التحديات والفرص»، والتي عقدت في اليوم الختامي للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، ناقشوا التحديات التي تواجه الإعلام اليوم.
تناولت الجلسة التي أدارتها مريم الجنيبي من شركة تريندز للأبحاث والاستشارات، تأثير التطور التكنولوجي السريع ووسائل التواصل الاجتماعي على وسائل الإعلام التقليدية. وتناول المتحدثون أسئلة حول مستقبل وسائل الإعلام التقليدية، ومكافحة الأخبار الكاذبة، وتعزيز الشفافية من خلال الشراكات بين وسائل الإعلام والحكومة. وحدد الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لشركة تريندز للأبحاث والاستشارات، ثلاثة تحديات رئيسية: التحول الرقمي، والأخبار المضللة، والشفافية.

وأوضح الدكتور العلي أن "التسونامي الرقمي" أدى إلى انتقال وسائل الإعلام من المنصات التقليدية إلى المنصات الرقمية الذكية، مشيرا إلى أن كافة المؤسسات الإعلامية تتكيف مع هذا التغيير. أما التحدي الثاني فيتعلق بكيفية التعامل مع الأخبار المضللة، التي تشكل عبئا على منصات الأخبار. أما التحدي الثالث فيتعلق بالشفافية، حيث أصبح المتلقي أكثر دراية ويستطيع التمييز بين مصادر الأخبار الموثوقة.
وتحدث سعادة محمد غانم، مدير عام هيئة رأس الخيمة للإذاعة والتلفزيون، عن تأثير التحول الرقمي بشكل كبير على وسائل الإعلام التقليدية، مشيراً إلى أن المحطات الإذاعية أصبحت قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع من خلال الوسائل الرقمية، لكنه أشار أيضاً إلى أن وسائل الإعلام الرقمية أحدثت اضطراباً في العديد من المؤسسات وقللت من إيرادات الشركات. وسلط غانم الضوء على التغييرات في خصائص المحتوى، حيث أصبحت نشرات الأخبار أطول وأكثر تنوعاً في طرق العرض.
أكد شريف البدوي سفير مصر الأسبق لدى الإمارات والمستشار الأول لمجموعة محرم وشركاه القابضة للسياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، على أهمية المرونة الحكومية في التعامل مع التحديات العاجلة، مشيراً إلى أن الحكومات تعتمد على أساليب إدارية قابلة للتكيف مع مختلف المراحل والظروف.
دور الذكاء الاصطناعي في الإعلام
وأشار الدكتور حمد الكعبي الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأنباء إلى أن الذكاء الاصطناعي دخل قطاع الإعلام كغيره من الصناعات، وسرد عشرة تحديات تواجه الإعلام اليوم، وهي: انفجار المحتوى بسبب تنوع وسائل التواصل الاجتماعي، والتحديات التقنية، وضرورة حوكمة وسائل التواصل الاجتماعي، وقضايا المصداقية مع وفرة المحتوى، وصعوبة التمويل لوسائل الإعلام التقليدية، واحتياجات الإعلام العلمي المتخصص، واستشراف المستقبل والتكيف معه، والحفاظ على الهوية، وتطوير مهارات التسويق، وخلق محتوى جذاب.
أكد الكاتب راشد الخيون على خطورة نشر المعلومات المضللة عبر وسائل الإعلام المختلفة، مشيرا إلى أن الحكومات تواجه تحديات كبيرة بسبب كثرة منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات القادرة على تزييف الحقائق.
كما أشار البدوي إلى أن القدرة على التمويل تشكل تحدياً لقطاع الإعلام، مؤكداً أن الحكومات المرنة تستطيع التعامل مع هذه القضايا بشكل أفضل من خلال تطوير الأساليب المناسبة لكل مرحلة.
واختتمت الجلسة بإجماع الخبراء على أهمية التعاون بين الحكومات ووسائل الإعلام لتعزيز الشفافية والمساءلة في حين معالجة التحديات الحديثة بشكل فعال.
With inputs from WAM