مؤتمر مكة يهدف إلى توحيد الطوائف الإسلامية وتعزيز الوحدة
في تجمع كبير بمكة المكرمة في 08 رمضان 1445هـ، افتتح المؤتمر الدولي بعنوان "بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية" دورته الافتتاحية. وشهد هذا الحدث المحوري، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، تجمعا متنوعا لممثلي مختلف الطوائف والمدارس الإسلامية. وهدفت الدورة، التي ترأسها الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي العالمي، إلى تعزيز عناصر التعاون بين المجتمعات الإسلامية.
وفي تأكيد على جوهر الوحدة والتعاون، استدل عضو مجلس أمناء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالأحاديث النبوية الشريفة. كما أعرب الشيخ سيد أرشد مدني، رئيس رابطة علماء الهند، عن شكره لرابطة العالم الإسلامي على تنظيمها هذا المؤتمر في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الأمة الإسلامية بمختلف طوائفها ومذاهبها.

وشدد الشيخ مدني على الحاجة الماسة إلى حل التعصب الطائفي وترسيخ الخلافات الفقهية في جذورها الإسلامية. ويهدف هذا النهج إلى إرساء أساس متين لتبادل المعرفة والتغلب على أي مخططات تهدد سلامة الإسلام.
وأعرب السير إقبال عبد الكريم سكراني، المستشار الأول للمجلس الإسلامي البريطاني، عن مشاعر مماثلة. وشدد على أهمية الوئام والتماسك بين المسلمين، وحث العلماء والزعماء الدينيين على تقديم دعمهم وتعاونهم من أجل خير الأمة. وشدد سكراني على أن التغلب على تحديات الماضي أمر ضروري لمواجهة تحديات المستقبل.
ووصف الدكتور عباس خامه يار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب في إيران، المؤتمر بأنه تاريخي نظرا لطبيعته الواعدة ودلالاته المتعددة. وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في مكة خلال شهر رمضان يضيف قيمة مقدسة إلى مداولاتهم.
ومن بوركينا فاسو، أعرب الدكتور أبو بكر عبد الله دقوري، مستشار رئيس الدولة للشؤون الإسلامية، عن تقديره للمملكة العربية السعودية لاستضافتها هذا المؤتمر الحاسم في مثل هذه الأرض المقدسة. وشدد على مواجهة الانقسامات بين المسلمين، ودعا إلى وحدة الأمة الإسلامية. كما شكر الدكوري رابطة العالم الإسلامي على جمع العلماء من جميع أنحاء العالم خلال هذا الشهر الفضيل.
ويمثل هذا المؤتمر خطوة هامة نحو سد الفجوات بين المذاهب الإسلامية المختلفة من خلال تعزيز الحوار والتفاهم. وتؤكد الجهود الجماعية لهؤلاء القادة والعلماء على الالتزام المشترك بالتغلب على الانقسامات وتعزيز مجتمع إسلامي موحد.
With inputs from SPA