استعدادات نهائية لإطلاق القمر الاصطناعي "MBZ SAT"
ويستعد فريق عمل القمر الصناعي MBZ Sat للمرحلة التالية من خلال استكمال كافة الاختبارات النهائية على القمر، حيث سيتم نقله إلى موقع الإطلاق قريبًا. وبعد إجراء الاختبارات الناجحة، ستبدأ الاستعدادات النهائية للإطلاق في أكتوبر على متن صاروخ SpaceX في الولايات المتحدة. وسيعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عن الموعد المحدد للإطلاق قريبًا.
ويعد القمر الصناعي الذي صممه وصنعه مركز محمد بن راشد للفضاء، الأكبر والأكثر تطوراً في المنطقة لالتقاط صور الأقمار الصناعية عالية الدقة. وساهمت شركات القطاع الخاص الإماراتية بمواد مثل الألمنيوم والكابلات. وأجرى فريق من ٣٦ مهندساً اختبارات بيئية على القمر الصناعي في معهد كوريا لأبحاث الفضاء في كوريا الجنوبية.

الشراكات والطلب التجاري
ويعزز هذا المشروع الشراكات الإماراتية بين القطاعين العام والخاص في مجال الفضاء، حيث سيلبي القمر الصناعي MBZ-Sat الطلب التجاري المتزايد على الأقمار الصناعية التي توفر صورًا عالية الدقة، مما يسمح برؤية التفاصيل ضمن مساحة تقل عن متر مربع واحد. وتعد هذه الميزة من بين أكثر الميزات تقدمًا في تكنولوجيا الفضاء.
ويمكن استخدام البيانات المستمدة من هذه الصور في مجالات مختلفة مثل التخطيط الحضري المستدام، ومراقبة التغيرات البيئية، والتنبؤ بالظواهر الجوية الطبيعية، والتنمية الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، فهي تدعم الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات وإدارة الكوارث العالمية من خلال تقييم الأضرار الناجمة عن أحداث مثل الفيضانات والزلازل.
التقنيات المتقدمة
ويتمتع القمر الصناعي MBZ SAT بتقنيات حديثة لالتقاط الصور، إذ يزن أكثر من ٨٠٠ كيلوغرام، وسيعمل على تحسين دقة الصور بأكثر من الضعف مقارنة بالأنظمة السابقة، كما ستزداد سرعة نقل البيانات ثلاثة أضعاف، بفضل نظامه الآلي بالكامل لجدولة ومعالجة الصور، والذي يمكنه إنتاج صور أكثر بعشر مرات من الممكن إنتاجها حالياً.
ويشتمل القمر الصناعي على تقنية الدفع النفاث لتأمين أدلة كهربائية لتحريكه في الفضاء الخارجي، كما عمل المهندسون على تحسين عملية توجيه وتحريك القمر الصناعي، بما يضمن دقة عالية في تحديد مواقع الصور الفضائية.
وتتنوع أساليب الاستفادة من هذه الصور على نطاق واسع، وتشمل التخطيط الحضري المستدام، ورصد التغيرات البيئية، والتنبؤ بالظواهر الجوية الطبيعية، ومراقبة جودة المياه، ودعم جهود إدارة الأزمات على مستوى العالم. وتساعد هذه القدرات المنظمات على إيجاد حلول للتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل.
ويهدف القمر الصناعي MBZ SAT بمجرد إطلاقه إلى تحسين دقة التقاط الصور وسرعات نقل البيانات بشكل كبير مقارنة بسابقاته. وسيتيح هذا التقدم دعمًا أفضل للتخطيط الحضري، ومراقبة البيئة، وإدارة الكوارث، والتنمية الزراعية من خلال الصور عالية الدقة.
مع استمرار الاستعدادات لإطلاقه في أكتوبر المقبل على متن صاروخ سبيس إكس من الولايات المتحدة الأمريكية، يتزايد الترقب حول المساهمات المحتملة للقمر الصناعي MBZ SAT في مختلف القطاعات من خلال قدراته التصويرية المتقدمة.