مدينة مصدر تؤكد ريادتها العالمية في مبادرات التنمية الحضرية المستدامة
أصدرت مدينة مصدر في أبوظبي تقريرها الثالث حول الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. يُسلّط هذا التقرير الضوء على دور المدينة كنموذج يُحتذى به في مجال التنمية الحضرية المستدامة عالميًا. وتتوافق المدينة مع هدف دولة الإمارات العربية المتحدة المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وتجمع المدينة بين بنية تحتية مستدامة، ومنطقة حرة نابضة بالحياة، ومجتمع متنوع، لجذب الشركات العالمية ورواد الأعمال الذين يركزون على التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وقال أحمد باقحوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر: "تعد مدينة مصدر مثالاً حياً على التكامل الناجح بين الاستدامة والابتكار وبناء المجتمع، والالتزام بتعزيز نظام بيئي متكامل يوفر الابتكار من خلال الفرص لإحداث تأثير ملموس، ووضع معايير جديدة لكيفية تمكن المدن من خلق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة".

يُعدّ الابتكار جوهر مهمة مدينة مصدر. تُجري المدينة تجربةً تجريبيةً لتقنية "هيدروبول" في مصدر بارك باستخدام مستشعرات إنترنت الأشياء لضمان كفاءة الري. إضافةً إلى ذلك، يجري تطوير مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في كونيكت بارك. تهدف هذه المبادرات إلى دمج الطاقة المتجددة مع الزراعة الحضرية ضمن خطط التطوير المستقبلية.
حققت المدينة تقدمًا ملحوظًا في مجال الحفاظ على البيئة. ففي عام ٢٠٢٤، حققت انخفاضًا في كثافة الطاقة بنسبة ٢٢.٧٪ مقارنةً بمتوسط استهلاك الطاقة القياسي للجمعية الأمريكية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء (ASHRAE). هذا يعني أن المباني استهلكت طاقة أقل مما تتطلبه الممارسات القياسية. وساهمت مبادرات متنوعة في تجنب ٥٥١٨ طنًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل إزالة ١٢٨٥ سيارة تعمل بالبنزين من الطرق لمدة عام.
تولي مدينة مصدر اهتمامًا بالغًا بالمشاركة المجتمعية. وقد نُظِّمت أكثر من 300 فعالية لأصحاب المصلحة لتعزيز الانتماء بين السكان. وتُستضاف وفود دولية بانتظام، إلى جانب مهرجانات محلية تجمع بين الأعمال والثقافة والاستدامة.
يواصل برنامج ريادة الأعمال النسائية توسيع نطاق الفرص المتاحة للشركات التي تقودها النساء. تدعم المنطقة الحرة مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية في تحقيق نمو مستدام. وقد زادت ساعات التدريب بشكل ملحوظ لتزويد الموظفين بالمهارات اللازمة للابتكار المستدام.
الإنجازات البيئية
عززت مدينة مصدر التزاماتها البيئية من خلال مشاريع متنوعة تهدف إلى خفض الانبعاثات والحفاظ على الموارد. وانخفض استهلاك مياه الشرب بنسبة 13.1% في جميع مبانيها مقارنةً بخط الأساس لبرنامج استدامة. وأدت جهود الحد من النفايات إلى انخفاض بنسبة 56.2% من خلال إعادة التدوير، مع تحويل 98.3% من نفايات البناء بعيدًا عن مكبات النفايات.
شهدت المدينة أيضًا نموًا في تنوع القوى العاملة، حيث بلغت نسبة التوطين 54.7%، وبلغت نسبة تمثيل الإناث 31%. ويعزز هذا التركيز على التنوع التزام المدينة بتطوير المواهب الوطنية، مع تعزيز الشمولية في مجتمعها.
المبادرات التعليمية
يلعب التعليم دورًا أساسيًا في رؤية مدينة مصدر للاستدامة. وقد أدرجت مدرسة جيمس فاوندرز الاستدامة في مناهجها الدراسية منذ إنشائها، بينما تُطوّر جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أبحاثًا عالمية المستوى في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يساهم مركز M42 في تعزيز الطب الدقيق إلى جانب حلول الرعاية الصحية المبتكرة ضمن منظومة مدينة مصدر.
ويشجع البرنامج الحيوي مشاركة أصحاب المصلحة من خلال الأنشطة الثقافية والمبادرات الصحية التي تعزز الروح المجتمعية وتعزز مكانة مدينة مصدر كمركز مثالي يجمع بين ثقافة الأعمال والاستدامة بسلاسة تحت سقف واحد.
With inputs from WAM