مبادرة زراعة أشجار القرم تهدف إلى تعزيز التنوع البيولوجي في المحميات الطبيعية في دبي
أطلقت هيئة البيئة والتغير المناخي في دبي مشروعًا هامًا لزراعة أشجار القرم. يهدف هذا المشروع إلى زراعة 40 ألف شجرة قرم على مدار عامين في المحميات الطبيعية بالإمارة. وتُعدّ هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة أشجار القرم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أُقيم حفل الإطلاق في محمية جبل علي للحياة الفطرية، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم وعدد من كبار الشخصيات.
أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم على أهمية حماية البيئة كواجب جماعي، قائلاً: "البيئة تُمثل أهم مواردنا الوطنية، وحمايتها مسؤولية مشتركة يُسهم فيها كل فرد من أفراد المجتمع". تُعتبر غابات المانجروف عنصرًا حيويًا في التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي في دبي.

أكد معالي أحمد محمد بن ثاني أن أشجار القرم تُمثل حزامًا أخضر فعالًا في مواجهة آثار تغير المناخ، وتلعب دورًا محوريًا في دعم التنوع البيولوجي في محميات دبي. وتتماشى هذه المبادرة مع هدف دولة الإمارات العربية المتحدة بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، مما يُسهم بشكل كبير في الجهود البيئية وجهود مكافحة تغير المناخ.
تحظى محمية جبل علي للحياة الفطرية، التي انطلقت منها المبادرة، بأهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار. فهي تُظهر كيف يمكن للتنمية والمحافظة على البيئة أن تتعايشا. تضم المحمية أنظمة بيئية متنوعة، كالشعاب المرجانية وأحواض الأعشاب البحرية وأشجار المانغروف، مما يوفر موائل لمختلف أشكال الحياة البحرية.
تتزامن هذه المبادرة مع أسبوع غرس الأشجار الذي تنظمه وزارة التغير المناخي والبيئة. وتدعم هذه المبادرة العديد من الاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 والأجندة الوطنية الخضراء 2030. ومن خلال تعزيز أحواض الكربون الطبيعية وتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة، تُعزز المبادرة مرونة النظام البيئي.
تُقدم أشجار القرم فوائد متعددة تتجاوز تخزين الكربون. فهي تحمي السواحل من خلال تقليل طاقة الأمواج وتثبيت الرواسب. كما تُشكل حاضنات للحياة البحرية، وتدعم مصائد الأسماك والمجتمعات الساحلية. وهذا يُسهم في تحقيق الأمن الغذائي في دبي من خلال استدامة الثروة السمكية.
الالتزامات البيئية العالمية
تتماشى مبادرة زراعة أشجار المانغروف أيضًا مع الأطر العالمية، مثل إطار كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي، وتدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. كما تعكس التزام دبي بإنشاء نموذج عالمي يستخدم أشجار المانغروف كحل بيئي فعال لمواجهة آثار تغير المناخ.
وشهد الحدث مشاركة عدد من المسؤولين، بمن فيهم سعادة مروان الزعابي من وزارة التغير المناخي والبيئة، واللواء أحمد عتيق المقودي، واللواء عبيد مهير بن سرور، واللواء طارق تهلك، والعقيد خالد بن ماضية، إلى جانب كبار المسؤولين من الجهات الحكومية والخاصة.
لا تُعزز هذه المبادرة التنوع البيولوجي فحسب، بل تُبرز أيضًا كيفية دمج الحفاظ على البيئة في خطط التنمية الحضرية. تمتد محمية جبل علي للحياة البرية على مساحة 75.2 كيلومترًا مربعًا، وتأوي أنواعًا متنوعة كالسلاحف والأسماك والزواحف والطيور التي تُسهم في التنوع البيولوجي الساحلي في منطقة الخليج.
With inputs from WAM