اختتام معرض المدينة المنورة للكتاب 2025 بمشاركة أكثر من 300 ناشر محلي ودولي
اختتم معرض المدينة المنورة للكتاب الرابع 2025، الذي نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة، فعالياته في الفترة من 29 يوليو إلى 4 أغسطس. وقد استضاف المعرض، الذي حمل شعار "المدينة تقرأ"، أكثر من 300 دار نشر ووكالة من جميع أنحاء العالم، موزعة على أكثر من 200 جناح. وهدف هذا الحدث، الذي استمر سبعة أيام، إلى تعزيز الوعي الثقافي ودعم صناعة النشر في المملكة.
أعرب الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي للهيئة، عن امتنانه للقيادة الرشيدة على دعمها المتواصل للمبادرات الثقافية في المملكة العربية السعودية. وأكد أن هذه الدورة شهدت توسعًا ملحوظًا في المشاركة، وقدمت باقة واسعة من الأنشطة الثقافية التي تلبي مختلف الفئات العمرية والاهتمامات. وأكد الدكتور الواصل أن المعرض خطوة أساسية في تطوير قطاع النشر وتعزيز الوعي المعرفي في المجتمع.

أتاح المعرض للناشرين والكتاب المحليين فرصًا عديدة لعرض أعمالهم. كما ساهم في الترويج للمحتوى السعودي من خلال مبادرات مثل ركن الكتب المخفضة والبنية التحتية التقنية الحديثة، مما عزز تفاعل الزوار. وتهدف الهيئة إلى إرساء منظومة مستدامة للنشر والترجمة، بما يجعل المملكة العربية السعودية مركزًا ثقافيًا عالميًا.
شهد معرض هذا العام زيادة ملحوظة في عدد الزوار من جميع الأعمار، الذين تفاعلوا بفاعلية مع البرنامج الثقافي الذي قدمه الكُتّاب والمثقفون. وتناولت الندوات وورش العمل مواضيع أدبية معاصرة، مما ساهم في إثراء مهارات الحضور المعرفية. كما شهد المعرض توقيعات لإصدارات جديدة لمؤلفين سعوديين.
لعبت التكنولوجيا الحديثة دورًا محوريًا في تحسين تجربة زوار المعرض. سهّلت التذاكر الإلكترونية الدخول، بينما ساعدت الخرائط التفاعلية الحضور على التنقل بسهولة بين الفعاليات والخدمات ودور النشر. ساهمت هذه الابتكارات في توفير تجربة سلسة لجميع الزوار.
حظيت منطقة الأطفال بإقبال كبير من العائلات، حيث قدّمت برامج متنوعة صُممت لتعزيز القدرات المعرفية واستكشاف المواهب الإبداعية. وهدفت هذه المنطقة إلى توسيع آفاق الأطفال الثقافية من خلال أنشطة تفاعلية.
المبادرات الاستراتيجية
يُمثل معرض المدينة المنورة للكتاب جزءًا من مبادرة "معارض الكتاب" الاستراتيجية، التي تهدف إلى تمكين صناعة النشر وتعزيز الوعي الثقافي في المملكة العربية السعودية. ومن خلال تحسين جودة الحياة والمساهمة في النمو الاقتصادي، تُبرز هذه المبادرة أهمية المدينة المنورة في المشهد الثقافي الوطني.
شاركت في المعرض أيضًا جهات حكومية وهيئات ثقافية، مستعرضةً أحدث جهودها في تعزيز الثقافة. وأبرزت مشاركتها المبادرات الجارية الهادفة إلى توسيع نطاق التأثير الثقافي السعودي عالميًا.
يعكس تنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة لهذه الدورة رؤيةً متجددةً تتماشى مع التطورات الراهنة في هذا المجال. واستنادًا إلى النجاحات السابقة، يؤكد هذا الحدث على الدور المحوري للمدينة المنورة في النهوض بالثقافة السعودية، ضمن مشروع وطني أوسع نطاقًا يركز على بناء اقتصاد إبداعي.
With inputs from SPA