تهدف حملة التشجير في المدينة المنورة إلى زراعة 472 ألف شجرة بحلول عام 2025 من قبل الشركة الوطنية للمياه
أعلنت الشركة الوطنية للمياه أنه تم زراعة أكثر من 2.1 مليون شجرة في جميع أنحاء منطقة المدينة المنورة في إطار مبادرة التشجير المستمرة التي يقودها القطاع الشمالي الغربي، حيث تم زراعة أكثر من 472 ألف شجرة منها خلال عام 2025 وحده، مما يعكس توسعًا مطردًا للمساحات الخضراء حول المواقع الحضرية والريفية الرئيسية.
صرح مسؤولو الشركة بأن أنشطة الزراعة هذه تشكل جزءًا من خطة طويلة الأجل لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا بكفاءة، وتحويلها إلى مورد يدعم المشاريع البيئية، ويحسن الظروف المعيشية المحلية، ويتماشى مع الجهود الوطنية لإدارة المياه بشكل مستدام في المدن والمحافظات في جميع أنحاء المنطقة.

تدعم هذه المبادرة بشكل مباشر المبادرة الخضراء السعودية، التي تسعى إلى توسيع الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وتحسين الاستدامة البيئية. ومن خلال هذا البرنامج، تهدف الشركة الوطنية للمياه إلى المساهمة في تحسين جودة الهواء، وزيادة مستويات الأكسجين، والحد من الانبعاثات الضارة، وحماية التنوع البيولوجي في المدينة المنورة والمناطق المجاورة.
بحسب الشركة، فإن أعمال التشجير تسير وفق خطة تنفيذية واضحة تهدف إلى تعظيم القيمة البيئية لمياه الصرف الصحي المعالجة. وتركز الخطة على استخدام هذه المياه للري في المواقع المناسبة، مما يقلل الضغط على مصادر المياه العذبة، وينشئ أحزمة خضراء مستدامة حول المواقع الحساسة.
تشمل مواقع الزراعة مواقع في المدينة المنورة، وينبع، وبدر، والمهد، وخيبر، والحناكية، والعلا، وواحة أبار المشى. وقد أصبحت العديد من المناطق المحيطة بمحطات معالجة المياه محاطة بالأشجار، مما يخلق مساحات خضراء تساعد على تثبيت التربة، والحد من الغبار، وتوفير الظل في ظروف درجات الحرارة المرتفعة.
أفادت الشركة باستخدام مجموعة واسعة من أنواع الأشجار والنباتات الملائمة لمناخ المنطقة، بما في ذلك السنط، والنبق، والخبازى الساحلي، واللوز الهندي، والليمون، والجهنمية، والزعرور، والريحان، والقطيفة، والخطمية، والسعد، وزهرة يد مريم، والنيم، والزرنيخ، والكحل، والتي تم اختيارها لتتحمل الظروف القاحلة والري بالمياه المعالجة.
أكثر من 10% من الأشجار التي زرعت في المراحل السابقة، والتي تجاوز عددها 200,000 شجرة، توصف الآن بأنها مكتفية ذاتياً، ولم تعد بحاجة إلى الري أو الرعاية المنتظمة، مما يدل على التكيف الناجح للأنواع المختارة ويدعم انخفاض تكاليف الصيانة للشركة على المدى الطويل.
أكدت الشركة الوطنية للمياه أنه يجري التخطيط لمزيد من مشاريع التشجير خلال المواسم الزراعية المناسبة، بالتنسيق مع شركاء مثل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وذلك في إطار عملها على توسيع نطاق إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة والمساهمة في تحقيق الأهداف الأوسع للمبادرة الخضراء السعودية في منطقة المدينة المنورة.
With inputs from SPA