رؤية الإمارات العربية المتحدة طويلة المدى تعزز فرص استدامة المياه العالمية في مؤتمر الأمم المتحدة 2026
اختيرت دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، إلى جانب السنغال، مما يعكس الثقة العالمية في قدرتها على معالجة القضايا الملحة. وصرح سعادة عبد الله بلال، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، بأن هذا الاختيار يُؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة باستدامة المناخ والموارد. وتسعى الدولة جاهدةً إلى تسخير التكنولوجيا والابتكار لمعالجة ندرة المياه، وتعزيز الشراكات الدولية لإيجاد حلول مستدامة للمياه.
سلط معالي بلال الضوء على إنجازات دولة الإمارات في مجال الأمن المائي، مثل "مبادرة محمد بن زايد للمياه". أُطلقت هذه المبادرة في فبراير 2024 بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي بمشكلة شح المياه، وتطوير حلول مبتكرة، واختبار فعاليتها، وتعزيز التعاون الدولي لتطبيقها على نطاق أوسع.

تضع دولة الإمارات العربية المتحدة قضية المياه في صدارة النقاشات العالمية حول المناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة. وقد تجلى هذا التركيز جليًا خلال نتائج مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28). وسيعزز مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 دعم استدامة المياه من خلال جدول أعماله الشامل. وسيغطي ستة محاور رئيسية: المياه من أجل الناس، والازدهار، والكوكب، والتعاون، والعمليات متعددة الأطراف، والاستثمارات.
يُعدّ المؤتمر بالغ الأهمية لتسريع العمل العالمي في قطاع المياه. حاليًا، يفتقر 2.2 مليار شخص إلى مياه شرب آمنة، بينما يعيش 2.4 مليار شخص في مناطق تعاني من ندرة شديدة في المياه. وتُعد منطقة الشرق الأوسط الأكثر تأثرًا بهذه المشكلة، كونها المنطقة الأكثر ندرة في المياه في العالم.
تضاعفت النزاعات المتعلقة بالمياه أربع مرات خلال العقد الماضي. وبحلول عام ٢٠٣٠، قد يواجه ٧٠٠ مليون شخص النزوح بسبب ندرة المياه الشديدة. تستهلك الزراعة ٧٠٪ من موارد المياه العذبة في العالم. ويتطلب تحقيق الأهداف العالمية للمياه بحلول عام ٢٠٣٠ استثمارًا يُقدر بنحو ٦.٧ تريليون دولار.
يعتقد الخبراء أن إعادة استخدام المياه يمكن أن تكون حلاً مستدامًا لتسريع التنمية ومعالجة انعدام الأمن الغذائي والمشاكل الصحية الناجمة عن شح المياه. وقد وفرت مبادرات الإمارات العربية المتحدة، مثل "مؤسسة سقيا الإمارات"، مياه شرب نظيفة لأكثر من 15 مليون شخص في 37 دولة.
المبادرات الاستراتيجية للأمن المائي
تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تصبح مركزًا عالميًا لمعالجة قضايا المياه من خلال المبادرات الوطنية والجهود الدولية، مثل استراتيجية الإمارات للأمن المائي. وقد قطعت الدولة شوطًا كبيرًا في توظيف العلوم والبحوث في برامج مثل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار.
أكد معالي بلال أن أمن المياه أولوية استراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي. وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تطوير التعاون الدولي في قطاع المياه، مع تعزيز التكيف مع تغير المناخ وبناء الشراكات للحفاظ على الموارد.
سيُشكّل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، المُقرر عقده نهاية عام ٢٠٢٦، منصةً لعرض إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا القطاع، ويسلّط الضوء على الحلول المبتكرة للاستدامة، مع تعزيز الوعي بتحديات الأمن المائي العالمي.
ويساهم هذا الحدث في صياغة مستقبل مستدام للأمن المائي العالمي وتعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في توجيه الجهود الدولية نحو حلول بيئية عملية.
With inputs from WAM